بيان صادر عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حول قرار النائب العام في حكومة غزة إغلاق مكتبي وكالة معاَ الإخبارية وقناة العربية

30/7/2013

9/2013

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بخطورة بالغة إلى قرار النائب العام في حكومة غزة القاضي بإغلاق مكتب وكالة معاً الإخبارية واستدعاء مديره ومصادرة مفاتيحه وإغلاق مكتب وقناة العربية في قطاع غزة. إن هذا القرار يتعارض مع نَص المادة (19) من القانون الأساسي الفلسطيني "لا مساس بحرية الرأي ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون". والمادة (27) حول "تأسيس الصحف وسائر وسائل الإعلام حق للجميع يكفله هذا القانون الأساسي وتخضع مصادر تمويلها لرقابة القانون . وحرية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وحرية الطباعة والنشر والتوزيع والبث، وحرية العاملين فيها، مكفولة وفقاً لهذا القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة. تحظر الرقابة على وسائل الإعلام، ولا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغاءها أو فرض قيود عليها إلا وفقاً للقانون وبموجب حكم قضائي". كما يشكل هذا القرار مخالفة لقانون المطبوعات والنشر الذي يؤكد على أن إي إجراء بحق أي وسيلة إعلامية يكون وفق قرار صادر عن محكمة مختصة.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى الهيئة فقد حضرت قوة مكونة من ستة أفراد من شرطة المباحث العامة يلبسون الزي المدني إلى مكتب فضائية العربية الكائن في برج الشروق وسط حي الرمال بمدينة غزة مساء يوم الخميس 25/7/2013، وأبلغوا مدير المكتب إسلام عبد الكريم بقرار النائب العام القاضي بإغلاق المكتب بشكل مؤقت والتحفظ على موجوداته، حيث عرض له أحد أفراد المباحث نسخة من القرار الذي جاء فيه أن قرار الإغلاق جاء نتيجة تلفيق الأخبار والشائعات، التي تهدد السلم الأهلي وتضر بالشعب الفلسطيني ومقاومته. وفي الوقت ذاته توجهت قوة أخرى من المباحث العامة إلى مكتب وكالة معا الإخبارية الكائن في برج شوا وحصري في شارع الوحدة في مدينة غزة، وقد أبلغوا العاملين بقرار اغلاق المكتب وطالبوا العاملين بإخلاء المقر.

وعليه فإن الهيئة تطالب النائب العام في حكومة غزة بضرورة العودة عن قراره القاضي بإغلاق مكتبي قناة العربية ووكالة معاً الإخبارية في قطاع غزة، وإبقاء وسائل الإعلام بعيدة عن التجاذبات السياسية والحزبية.