الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدعو إلى فتح معبر رفح واحترام حقوق الإنسان لسكان قطاع غزة

4/8/2013

10/2013

تتابع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان المتغيرات في المشهد السياسي المصري، ويساورها القلق إزاء تداعيات هذه المتغيرات، وانعكاساتها على الواقع الفلسطيني وخصوصاً على واقع حقوق الإنسان في قطاع غزة. إن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسانبصفتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في فلسطين، وهي تؤكد على التزامها بحدود ولايتها ومهامها التي حددها لها القانون في حماية وتعزيز حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، غير أن انتماءها الوطني الفلسطيني، يجعلها في حالة اصطفاف مع جميع مكونات الشعب الفلسطيني الذي يجمع على أمرين الأول أن المتغيرات على الساحة المصرية هي شأن مصري وطني داخلي أما الثاني فهو الأمنيات المشتركة لدى جميع الفلسطينيين بعودة التئام المشهد السياسي المصري واستقراره لتبقى مصر قوية، ورائدة للعمل العربي المشترك نحو الوحدة والتنمية وتعزيز وترسيخ الرغبة المشتركة في صيانة كرامة الإنسان العربي وحماية حقوقه وحرياته.

لقد تابعت الهيئة منذ 3 تموز 2013 المتغيرات التي تشهدها الشقيقة مصر، وظهور الانعكاس المباشر لهذه المتغيرات على حرية الحركة والتنقل للمواطنين عبر معبر رفح الواصل بين قطاع غزة ومصر وانعكاسات ذلك على منظومة الحقوق والحريات العامة لسكان قطاع غزة، وقيام جهات متعددة عبر وسائل الإعلام المصرية بالتحريض المؤدي للكراهية ضد الشعب الفلسطيني والذي قد يؤدي إلى المسّ بحياة أبرياء.

ترى الهيئة أن عرقلة العمل على معبر رفح - الذي يمثل الشريان الوحيد لتنقل المواطنين في قطاع غزة إلى العالم الخارجي في ظل استمرار حالة الحصار المفروض على  القطاع منذ ستة أعوام-  من خلال فتحة لساعات محدودة خلال النهار، وتكرار حالات اغلاقة،  وعدم السماح للسفر عبره الا لفئات محددة،  قد أصاب المصالح الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية للمواطنين الفلسطينيين بالشلل، وضاعف من حجم المعاناة اليومية للمواطنين الفلسطينيين، حيث أدى إغلاق المعبر إلى تعطيل قدرة المرضى على تلقي العلاج في الخارج، وعدم تمكن المواطنين الفلسطينيين العاملين في الخارج من الوصول إلى أماكن عملهم، وكذلك حرمان أعداد كبيرة من الطلبة من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية في الخارج، وحرمان عدد من الأسر الفلسطينية من التئام شملها مع عائلاتها في الدول الأخرى.

ومن ناحية أخرى تتابع الهيئة بقلق بالغ استمرار حالة التحريض في العديد من وسائل الاعلام المصرية بحق الفلسطينيين، وقيام هذه الوسائل الإعلامية بنشر أخبار دون مراعاة للمعايير المهنية والقانونية، كما تتضمن تحريضاً من شأنه أن يحدث تشويهاً لطبيعة العلاقة الحقيقية التي تربط بين الشعبين الفلسطيني والمصري ويؤدي إلى انتهاك حقوق مواطنين أبرياء.

إن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وهي تجدد أمنياتها بان تنعم مصر بالأمن والوحدة والاستقرار، تطالب السلطات في جمهورية مصر العربية الشقيقة، العمل على إعادة فتح معبر رفح للعمل بشكل دائم وتسهيل حركة جميع المواطنين للتنقل من خلال هذا المنفذ الوحيد، وتطالب جميع الجهات الرسمية في جمهورية مصر العربية والمجلس القومي المصري لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الأخرى العمل على وقف حالة التحريض الإعلامي بحق الفلسطينيين.