الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تحذر من التداعيات على منظومة حقوق الإنسان وتطالب باحترامها

24/8/2013

11/2013

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بقلق بالغ إلى تزايد حالات الاعتداء على الحريات العامة والحريات الصحافية وفض التجمعات والمسيرات السلمية بالقوة، وحالات فوضى استخدام السلاح التي تصاعدت حدتها خلال الفترة الماضية في الضفة الغربية وقطاع غزة ما يؤشر إلى تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان وحرياته الأساسية المكفولة دستورياً وبموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقد رصدت الهيئة جملة من الأحداث في الضفة الغربية وقطاع غزة  تؤشر إلى تراجع منظومة حقوق الإنسان للمواطن الفلسطيني من ضمنها حالات فوضى استخدام السلاح التي أدت إلى عدة حالات وفاة، وفض التجمعات  السلمية بالقوة والتضييق على عمل وسائل الإعلام واحتجاز صحافيين واعتقالهم ومصادرة كاميراتهم وإتلاف المواد المسجلة عليها، كما حدث خلال فض المسيرة المؤيدة للإخوان المسلمين بمصر عقب صلاه الجمعة يوم 23/8/2013 في مدينة البيرة والتي دعت إليها حركة حماس وحركات إسلامية أخرى.

وتتابع الهيئة بقلقٍ بالغ استمرار حالات الاستدعاء والاعتقال لمنتسبي حركة فتح على خلفية سياسية من قبل جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة والتضييق المتواصل على عمل وسائل الإعلام.

وتؤكد الهيئة بأن الحق في التجمع السلمي للمواطنين مكفول دستورياً وفق نص المادة (26) من القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، كما ضمنت المادة (27) من القانون الأساسي الفلسطيني ببنودها الثلاثة الحريات الإعلامية وحرية العمل الصحافي في السلطة الفلسطينية، إلى جانب المادة (19) من القانون ذاته والتي كفلت الحق في حرية الرأي والتعبير، وتنص الفقرة الثانية من المادة (11) من القانون الأساسي الفلسطيني بأنه "لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون".

وعليه فإن الهيئة تطالب السلطات التنفيذية في الضفة الغربية وقطاع غزة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لوقف تلك الانتهاكات واحترام الحريات العامة للمواطنين والحريات الصحافية. وتؤكد على ضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير الأمنية بما يكفل وقف حالات فوضى استخدام السلاح وتقديم المتورطين فيها للعدالة. وتحذر جميع الأطراف من خطورة إبقاء منظومة حقوق الإنسان رهينة للخلافات السياسية.