الهيئة تنظر بخطورة بالغة إلى ارتفاع حالات قتل النساء وتطالب بملاحقة ومعاقبة مقترفيها

23/9/2013

12/2013

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بخطورة وقلق بالغين للازدياد المضطرد لجرائم قتل النساء على خلفيات مختلفة ومن ضمنها القتل على خلفية ما يسمى "بشرف العائلة، والتي كان آخرها وقوع ثلاث جرائم قتل مروعة، راح ضحيتها ثلاث نساء في الضفة الغربية خلال شهر أيلول الحالي، وقعت الجريمة الأولى بتاريخ 2/9/2013 في محافظة رام الله والبيرة، والثانية بتاريخ 13/9/2013 في محافظة الخليل بحق فتاة من ذوات الإعاقة كانت قد تعرضت لاعتداء جنسي داخل الأسرة وقتلت على إثره، فيما وقعت الجريمة الثالثة بتاريخ 21/9/2013 في محافظة طولكرم بعد أن تم التحريض غير المباشر على قتلها من قبل أسرتها الممتدة.

وكانت الهيئة قد رصدت منذ مطلع العام الحالي 2013 وحتى تاريخه وقوع 24 حالة قتل لنساء في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية منها 16 حالة في الضفة الغربية و 8 حالات في قطاع غزة.

وتأتي هذه الجرائم ضد النساء والفتيات في إطار قصور القوانين السارية عن إيقاع العقوبات المناسبة والرادعة بحق الجناة من مرتكبي تلك الجرائم أو المشاركين فيها أو المحرضين عليها، كما أن هذه الجرائم تُقترف في إطار ثقافة مجتمع ذكوري يمارس التمييز بحق المرأة، ما يستوجب وقفة جادة على المستويين الرسمي والشعبي للتصدي لمثل هذه الجرائم، والتعامل معها كغيرها من الجرائم الماسة بحق الإنسان بالحياة وسلامته الجسدية، واتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية الجادة والعاجلة لمنع تكرارها، وذلك من خلال إيقاع العقوبات القانونية الرادعة دون إبطاء بحق مقترفي هذه الجرائم، وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب.

وإذ تستنكر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان هذا الانتهاك المروع للحق في الحياة، فإنها تطالب بما يلي:

1.    التحقيق الجاد والعاجل من قبل النيابة العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة في جميع حالات قتل النساء واتخاذ المقتضى القانوني والقضائي الواجب، وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وإيقاع العقوبات الرادعة بحقهم.

2.    العمل الفوري على استكمال عملية التعديلات الضرورية على نصوص قوانين العقوبات السارية في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف التصدي الناجع لحالات قتل النساء، وإنزال العقوبات الرادعة بحق مقترفيها.

3.    قيام جميع الجهات الرسمية (الشرطة والنيابة والقضاء) بتحمل مسؤولياتهم القانونية من خلال التعامل الجاد مع شكاوى النساء المتعلقة بالعنف الأسري والمجتمعي المبني على أساس النوع الاجتماعي، وتفعيل نظام تحويل وطني بين المؤسسات الرسمية والمؤسسسات الحقوقية والنسوية لحماية النساء من العنف.