بيان صادر عن الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

9/10/2013

14/2013

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يصادف العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام، تتزايد الأصوات التي تعبر عن إيمان عميق وقناعة راسخة بضرورة أن تتجسد على أرض الواقع تلك الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية والإنسانية.

إن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وفي إطار عملها على  مناهضة عقوبة الإعدام،  تؤكد موقفها الرافض لهذه العقوبة والتي تعتبرها انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة الذي كفلته التشريعات والمواثيق الدولية، حيث نص الإعلان العالمي لحقوق الانسان في المادة (3) منه على أن "لكل إنسان الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه".

وعلى الرغم من مناشدات الهيئة والمؤسسات الحقوقية العاملة في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية المستمرة والمتكررة لوقف هذه العقوبة إلا أن العمل بها ما زال مستمراً،  فقد وثقت الهيئة خلال هذا العام 2013 عشرة أحكام بالإعدام، تسعة منها صدرت عن المحاكم القائمة في قطاع غزة، وحكم واحد عن المحكمة العسكرية في الضفة الغربية. كما تم تنفيذ ثلاثة أحكام بالإعدام بحق ثلاثة مواطنين من قطاع غزة، إثنان منها في حزيران الماضي، وواحد منها في الشهر الجاري، علماً بأن هذه الأحكام كانت قد صدرت في أعوام سابقة. وقد نفذت هذه الأحكام دون مصادقة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، في مخالفة قانونية صارخة لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني للعام 2002.

وكانت الهيئة قد عبرت في بياناتها السابقة عن موقفها المعارض لهذه الأحكام، وفي ذات السياق أكدت إنها لا تقلل من خطورة الجرائم التي نسبت للمتهمين، بيد أنها دعت لاستبدال عقوبة الإعدام بعقوبة أخرى لا تمس الحق في الحياة وتضمن العدالة الجنائية.

إن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، إذ تثمن عدم مصادقة الرئيس على أحكام الإعدام منذ العام 2005 فإنها تطالب القضاء الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزة بعدم إصدار أحكام بالإعدام، كما وتطالب الحكومة في قطاع غزة عدم تنفيذ أحكام الإعدام دون مصادقة الرئيس عليها. وتدعو الهيئة دولة فلسطين استلهام التجارب الدولية المتعددة  من خلال تجميد العمل بعقوبة الإعدام رسمياً، تمهيداً لإلغائها من النظام القانوني الفلسطيني.