الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدعو لحوار فوري بين الحكومة وإتحاد المعلمين

تتابع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان باهتمام بالغ التطورات الأخيرة حول مطالب اتحاد المعلمين وإعلانهم للإضراب، ومن ثم صدور قرار محكمة العدل العليا بتاريخ  2/12/2013 والذي قضى بوقف الإضراب لمخالفة شروطه للنصوص الواردة في قانون العمل المنظمة له.

وإذ تؤكد الهيئة أن قرارات المحاكم مُلزِمة وواجبة الاحترام والتنفيذ، إلا أنها في ذات الوقت تدعو الحكومة إلى النظر بجدية لمطالب المعلمين وحقوقهم، خصوصاً أن مشروعية إضراب المعلمين تنبع من شعورهم بالمعاناة والعوز، وهي أسباب دفعتهم إلى الاحتجاج بأكثر من شكل، كان الإضراب أحد أدواتها.

وحيث أن الحق في التعليم وجودته ونوعيته بما يشمل من قطاعات واسعة في المجتمع، أصبح اليوم معرضاً أكثر من أي وقت مضى لأخطار عديدة وانتكاسات متكررة، فإن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بصفتها المؤسسة الوطنية لحماية وصون حقوق الإنسانوحرصاً منها على حقوق المعلمين والعاملين في قطاع التعليم تدعو إلى:

1-  ضرورة احترام حرية العمل النقابي، بما في ذلك الحق في الإضراب وفق القانون، الأمر الذي يعني بالضرورة الالتزام بأحكام القانون، وبما يشمل مراعاة كافة النواحي الإجرائية المتعلقة بالدعوة إلى الإضراب.

2-  ضرورة سن تشريع ينظم الحق في الإضراب وكيفية ممارسته في المرافق العامة لموظفي القطاع العام بشكل خاص.

3-  ضرورة أخذ الحكومة الفلسطينية مطالب المعلمين على محمل الجد وتوفير ظروف عمل مواتية وإعادة النظر في رواتبهم ومستحقاتهم المالية لتمكينهم من القيام بدورهم على أكمل وجه، بحيث يتم رصد نسبة أعلى من الموازنة الحكومية لقطاع التعليم.

وفي هذا الإطار تدعو الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومن منطلق مسؤولياتها الوطنية، الحكومة وإتحاد المعلمين إلى حوار إيجابي ومسؤول لطرح ومناقشة كافة المواضيع ذات الصلة، كما تبدي الهيئة استعدادها التام لإدارة ورعاية هذا الحوار بما يحقق مصالح الأطراف كافة بما فيها المعلمين والطلبة والمسيرة التعليمية في وطننا فلسطين.