بيان صادر عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بمناسبة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان

تحتفل البشرية جمعاء في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة  قبل 65 عاماً من اليوم في العام 1948، وذلك لتعزيز وحماية وصون حقوق الإنسان وحرياته الأساسية على المستوى العالمي باعتبار هذه الحقوق جوهر مبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

ويتزامن اليوم العالمي لحقوق الإنسان هذا العام مع مرور عشرين عاماً على إعلان فينّا لحقوق الإنسان فيما تستمر حالة حقوق الإنسان الفلسطيني في التدهور وانتهاك مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقواعد القانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. فالشعب الفلسطيني لا يزال يتعرض لانتهاكات صارخة ومستمرة  لحقوقه الأساسية ضمن سياسة ممنهجة تتبعها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ومستوطنيه كالاعتداء على الحق في الحياة، والقتل خارج نطاق القانون واستمرار حملات الاعتقال الجماعية والفردية، ومنع حرية التنقل والوصول إلى دور العبادة، وبناء جدار الضم والتوسع، وهدم المنازل، واقتلاع الأشجار، ومصادرة الأراضي، وبناء وتوسيع المستوطنات، وتهويد وعزل مدينة القدس، والاعتداء على الصحافيين وعلى حرية الرأي والتعبير. وتستمر السلطات الإسرائيلية المحتلة في عزل قطاع غزة عن امتداده الجغرافي المتواصل مع الضفة الغربية المحتلة. وتستمر جرائم القوات الحربية الإسرائيلية في قطاع غزة واستمرار فرض الحصار العسكري الشامل وإغلاق المعابر بشكل غير قانوني والتي تمثل عقاباً جماعياً بموجب قواعد القانون الإنساني الدولي الأمر الذي يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية سوءً بسبب نقص الكهرباء والطاقة وتعطل نظام الصرف الصحي.

وتأتي ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان مع استمرار حالة الانقسام السياسي الفلسطيني منذ سبعة أعوام بتداعياته الكارثية التي تزيد من تفاقم وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية فضلاً عن حالة التدهور المستمرة لحقوقهم المدنية والسياسية، فقد استمرت أنماط الانتهاكات الناتجة عن هذا الانقسام كالاعتقالات التعسفية دون اتباع الإجراءات القانونية السليمة، وإدعاءات التعذيب وسوء المعاملة، والتضييق على الحريات العامة كحرية الرأي والتعبير وتقييد الحريات الصحافية. كما لاحظت الهيئة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات قتل النساء على خلفيات مختلفة ومنها الإدعاء على خلفية ما يسمى بشرف العائلة فقد شهد العام الجاري مقتل العديد من النساء في الضفة الغربية وقطاع غزة، علاوة على استمرار انتهاك حقوق الفئات المهمشة المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة.

وعليه تدعو الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان:

  1. المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل وقف كافة انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
  2. المجتمع الدولي وسلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف حالة تدهور الأوضاع الإنسانية في الأرضي الفلسطينية المحتلة.
  3. القيادة الفلسطينية إلى البدء الفوري في إجراءات الانضمام والمصادقة على المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، خاصة بعد مرور عام على انضمام فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، واتخاذ كل ما يلزم من تدابير لتذليل العقبات أمام انضمام دولة فلسطين لهذه المواثيق وترجمة تلك المواثيق في التشريعات والسياسات الوطنية الفلسطينية.
  4. القيادة الفلسطينية إلى الإصرار على اعتماد مبادئ القانون الدولي كأساس لأية عملية سياسية مستقبلية من أجل تحقيق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وبناء الدولة المستقلة.
  5. أطراف الانقسام إلى التوقف الفوري عن كافة الإجراءات التي تعيق انطلاق المصالحة الوطنية واحترام قيم حقوق الإنسان.