الهيئة تحمل سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة المعتقل خضر عدنان وتدين اعتقال نواب المجلس التشريعي الفلسطيني

4/2012

تحمل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي كامل المسؤولية عن حياة الأسير الفلسطيني خضر عدنان (33 عاماً) من بلدة عرابة بمحافظة جنين، وتعبر عن بالغ قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية للأسير الذي تم اعتقاله بتاريخ 17/12/2011. وكان الشيخ خضر عدنان المعتقل داخل السجون الإسرائيلية قد أعلن إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 53 يوماً احتجاجاً على قرار اعتقاله الإداري غير القانوني والذي ينتهك حقه في المحاكمة العادلة، وعلى ظروف اعتقاله المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية، والقوانين الاحتلالية الجائرة التي تطال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف.

وتدعو الهيئة المجتمع الدولي للتحرك العاجل والضغط على دولة الاحتلال لإنقاذ حياته والإفراج الفوري عنه، وإلزام دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي ووقف المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية التي يتعرض لها المعتقل خضر والانتهاكات الممنهجة والإجراءات التعسفية الممارسة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

كما وتدين الهيئة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال النواب والقيادات السياسية الفلسطينية، وترى في مواصلة اعتقالهم انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. حيث قامت قوات الاحتلال باقتحام مقر الصليب الأحمر في حي الشيخ جراح في مدينة القدس بتاريخ 23/1/2012 واعتقلت عدداً من نواب المجلس التشريعي المعتصمين في المقر. من جهة، ترى الهيئة في هذا الاعتداء مساساً خطيراً بالحصانة الدولية لمقر الصليب الأحمر، ومحاولة لتعطيل دوره في الإشراف على احترام المبادئ القانونية التي تحمي وتصون حقوق الإنسان في أوقات النزاعات. ومن جهة أخرى، تنظر الهيئة بخطورة بالغة إلى استمرار ممارسات سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في اعتقال نواب المجلس التشريعي المنتخبين بشكل شرعي، إذ يبلغ عدد النواب المعتقلين حتى تاريخه 27 نائباً، وترى الهيئة أن التصعيد في حملات اعتقال النواب، بما فيهم الدكتور عزيز دويك، يعد اعتداءً سافراً على الشرعية الدولية، ويمثل محاولة مقصودة لتعطيل فرص تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، ومحاولة لإفشال إعادة التئام المجلس التشريعي للقيام بدورة التشريعي والرقابي، ترى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بأن سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي مسؤولة عن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، بسبب اعتداءاتها اليومية والمباشرة على مجمل حقوق المدنيين الفلسطينيين ومن خلال عدم تمكينها لمكونات السلطة الفلسطينية التنفيذية والتشريعية والقضائية من القيام بدورها في إعمال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

وعليه فإن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدعو:

1- المجتمع الدولي للضغط على سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي للإفراج الفوري عن الأسير خضر عدنان ووقف ممارساتها بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وإلزامها باحترام اتفاقيات جنيف.

2- التوقف عن المساس بحصانة المؤسسات الدولية ذات العلاقة بالإشراف على احترام حقوق الإنسان.

3- التحرك من أجل الإفراج الفوري عن نواب المجلس التشريعي الفلسطيني ليتمكنوا من القيام بدورهم في الحياة الديمقراطية الفلسطينية.