الهيئة تنظر بخطورة لحكم الإعدام الصادر عن محكمة الاستئناف في مدينة غزة

24/2012

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بخطورة بالغة إلى قرار محكمة الاستئناف في مدينة غزة الصادر بتاريخ 16/9/2012  والقاضي بالإعدام شنقاً للمواطن (ه م ع 28 عاماً) من مدينة خانيونس، بعد إدانته بارتكاب جريمتي قتل الأولى وقعت في العام 2000 والثانية في العام 2012، حيث  أسندت محكمة الاستئناف للمواطن المذكور تهمة القتل قصداً خلافاً للمواد (214 فقرة  د، 215، 216) من قانون العقوبات لسنة 1936، واللواط بولد دون سن السادسة عشر من العمر خلافاً للمادة 152 فقرة "ج" من قانون العقوبات لسنة 1936 وحمل سكين خلافاً لنص المادة 95 من قانون العقوبات لعام 1936.

ووفقاً لمعلومات الهيئة فقد كانت محكمة البداية قد حكمت بالسجن المؤبد على المواطن المذكور، إلا أن النيابة العامة قامت  باستئناف الحكم لدى محكمة الاستئناف والتي أصدرت لاحقاً حكماً بإعدام المواطن الم. اشار إليه أعلاه لأمر الذي يؤشر إلى استمرار صدور أحكام الإعدام في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي طالما دعت الهيئة إلى ضرورة التوقف عنها لما تمثله من اعتداءً على الحق في الحياة.

وفي هذا السياق تؤكد الهيئة أنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من خطورة ما نسب للمتهَم، مشددة على ضرورة تقديمه للمحاكم المختصة، على أن يتم ذلك وفقاً لإجراءات قانونية سليمة. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الهيئة على ضرورة عدم إفلات أي مجرم من العقاب، وأنها لا تقلل من جسامة الجريمة التي نسبت للمتهم فإن الهيئة تعرب عن قلقها من استمرار إصدار أحكام الإعدام، وتجدد مطالبتها بوقف إصدار أحكام الإعدام مستقبلاً، انسجاماً والجهود التي يبذلها المجتمع الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية والإنسانية.