بيان حول حملة الاعتقالات الاخيرة

23/9/2012

25/2012

تعبر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، عن قلقها البالغ لقيام الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحملة اعتقالات طالت العشرات من المحسوبين على حركة حماس في الضفة الغربية والتي بدأت مساء يوم الأربعاء بتاريخ 19/9/2012.

فقد رصدت الهيئة خلال الفترة المذكورة قيام الأجهزة الأمنية (المخابرات العامة، الأمن الوقائي، والاستخبارات العسكرية)  باعتقال العشرات من المواطنين ومن مختلف الأعمار دون إتباع الإجراءات القانونية التي نص عليها القانون اضافة إلى احتجازهم في أماكن غير قانونية وفي ظروف غير لائقة.

ترى الهيئة أن حملة الاعتقالات الأخيرة تشكل مساساً بحقوق المواطن واعتداءً على حرياته التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الإجراءات الجزائية، فقد جاءت عمليات الاعتقال مخالفة للمادتين (11 و 14) من القانون الأساسي التي أكدت على أن المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه وعدم جواز القبض على المواطن أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر  قضائي وفقاً لأحكام القانون ولا يجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون. وتخالف أيضا المادة (29) من قانون الإجراءات الجزائية والتي تنص على أنه لا يجوز القبض على أحد أو حبسه إلا بأمر من الجهة المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ كرامته، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنوياً.

وعليه تطالب الهيئة النيابة العامة بضرورة القيام بالدور المنوط بها عند القبض على المواطنين والإشراف على عمليات الاعتقال التي تقوم بها الأجهزة الأمنية للتأكد من قانونيتها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات  لتوفير ظروف احتجاز ملائمة لهؤلاء المعتقلين وضرورة قيام الأجهزة الأمنية وبالسرعة الممكنة بإطلاع الهيئة على قوائم المعتقلين وتسهيل زيارتهم للإطلاع على ظروف احتجازهم.