الهيئة تطالب بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في الاعتداء الذي وقع على المشاركين بالاعتصام النسوي في غزة


7/11/2012

29/2012

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بقلق بالغ للاعتداء الذي تعرض له المشاركون في الاعتصام النسوي السلمي في حديقة الجندي المجهول في مدينة غزة الذي دعا اليه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والأطر والمراكز النسوية ويحمل شعارات تدعو لإنهاء الانقسام.

وفقاً للمعلومات والإفادات التي حصلت عليها الهيئة فانه وفي الساعة 12:00 من منتصف يوم الثلاثاء الموافق 6/11/ 2012 تم الاعتداء من قبل أفراد من الشرطة ورجال أمن بلباس مدني بالضرب على التجمع السلمي النسوي ومنع المشاركات فيه من الاعتصام في حديقة الجندي المجهول بمدينة غزة.

وترى الهيئة أن هذا الإجراء يتنافى مع نص وروح القانون الأساسي الفلسطيني الذي أكد في المادة (26) منه على أنه يتم "عقد الاجتماعات الخاصة دون حضور أفراد الشرطة، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حدود القانون". ونصّ قانون الاجتماعات العامة الفلسطيني رقم (12) لسنة 1998 في المادة (2) منه التي أكدت على أنه "للمواطنين الحق في عقد الاجتماعات العامة والندوات والمسيرات بحرية، ولا يجوز المس بها أو وضع القيود عليها إلا وفقاً للضوابط المنصوص عليها في هذا القانون." ووفق قانون الاجتماعات العامة الفلسطيني فإنه يتم إشعار الجهات المختصة، فالفقرة (أ) من المادة (4) منه تنص على أن "يُقدم إشعار كتابي موقعٌ من الأشخاص المنظمين للاجتماع على ألا يقل عددهم عن ثلاثة مبينين فيه المكان والزمان اللذين سيعقد فيهما الاجتماع والغرض منه".إن ما أقدم عليه أفراد من جهاز الشرطة من اعتداء على هذه المسيرة واستخدام القوة فيها يتنافى مع المواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أكد على أن "لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية".

وإذ تعبر الهيئة عن قلقها من الاستمرار في المساس بالحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، فإنها تؤكد على أن هذا الحق مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتطالب الحكومة في قطاع غزة التحقيق في الاعتداء على التجمع السلمي من خلال لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة ونشر نتائج التحقيق على الملأ.