الهيئة ترحب بقرار جهاز المخابرات العامة وقف عرض المدنيين على القضاء العسكري

تلقت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" اليوم بارتياح كبير قرار جهاز المخابرات العامة وقف عرض المدنيين على القضاء العسكري، ابتداءً من يوم غد الأحد الموافق 16 كانون الثاني 2011، والكف عن التوقيف أو الاحتجاز إلا بلائحة اتهام صادرة عن النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل، وفق قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم 3 لسنة 2001. وإذ ترحب الهيئة بهذا القرار، وتعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح نحو بناء دولة القانون وسيادته، فإنها ترى فيه تطوراً هاماً ومطابقاً لرؤيتها وتوصياتها التي لطالما عبرت عنها مراراً في تقاريرها، وفي مداخلاتها لدى سيادة الرئيس محمود عباس والدكتور سلام فياض رئيس الوزراء، وكافة المسؤولين. 
وانطلاقاً من ذلك فإن الهيئة تطالب بما يلي:
1. أن تتخذ الأجهزة الأمنية الأخرى نفس الإجراء بعدم تحويل المدنيين إلى القضاء العسكري تمهيداً نحو إغلاق هذا الملف بالكامل.
2. أن تقوم هيئة القضاء العسكري بإحالة كافة الملفات التي نظرت فيها إلى القضاء المدني الفلسطيني صاحب الاختصاص الأصيل.
3. أن تقوم النيابة العامة بتحمل مسؤولياتها وفق القانون بالرقابة على مراكز التوقيف والاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية لضمان إتباع الإجراءات القانونية السليمة في عملتي القبض والتوقيف.
4. أن يتم إطلاق سراح كافة المحتجزين لدى الأجهزة الأمنية و/أو عرضهم على قاضيهم الطبيعي، تحقيقاً لحق المواطن الفلسطيني بضمانات المحاكمة العادلة، وفق ما جاء في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل.
وتعتقد الهيئة أن هذه الخطوة وخطوات شبيهة أخرى على طريق إغلاق ملف الاعتقال التعسفي وملف التعذيب وسوء المعاملة، والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية وغيرها من الملفات، من شأنها أن تخلق الأجواء المناسبة نحو المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الذي كان سبباً رئيسياً في التراجع الذي أصاب منظومة الحقوق والحريات.