الهيئة تطالب بضمان حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي بما ينسجم مع نص وروح القانون

رصدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تزايداً في حالات المنع والتضييق على حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، فقد منعت الأجهزة الأمنية  تنظيم عدة فعاليات تضامنية سلمية مع الشعبين المصري والتونسي الشقيقين، كان آخرها الليلة الماضية، عندما منعت الشرطة تنظيم فعالية مماثلة واحتجزت عدداً من الصحفيين والمشاركين لبعض الوقت.

فبتاريخ 2/2/2011، منعت عناصر الأمن بالقوة مجموعة من المواطنين تجمعوا وسط مدينة رام الله للتعبير عن تضامنهم مع الشعب المصري الشقيق الذي طالما وقف تاريخياً إلى جانب أبناء شعبنا الرازح تحت الاحتلال وإجراءاته القمعية، في وقت سمحت فيه لمجموعة أخرى من المواطنين من تنظيم وقفة تضامنية تأييداً للرئيس المصري دون أية مضايقات.

إن هذا الإجراء يتنافى مع نص وروح القانون الأساسي الفلسطيني الذي أكد في المادة (26) منه على أنه يتم "عقد الاجتماعات الخاصة دون حضور أفراد الشرطة، وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات في حدود القانون". ونص قانون الاجتماعات العامة الفلسطيني رقم (12) لسنة 1998 في المادة (2) منه التي أكدت على أنه "للمواطنين الحق في عقد الاجتماعات العامة والندوات والمسيرات بحرية، ولا يجوز المس بها أو وضع القيود عليها إلا وفقاً للضوابط المنصوص عليها في هذا القانون." ووفق قانون الاجتماعات العامة الفلسطيني فإنه يتم إشعار الجهات المختصة، فالفقرة (أ) من المادة (4) منه تنص على أن "يُقدم إشعار كتابي موقعٌ من الأشخاص المنظمين للاجتماع على ألا يقل عددهم عن ثلاثة مبينين فيه المكان والزمان اللذين سيعقد فيهما الاجتماع والغرض منه".


إن ما أقدمت عليه عناصر الأمن من منع تنظيم هذه الفعالية التضامنية يتنافى أيضاً مع المواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أكد على أن " لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية".

وإذ تعبر الهيئة عن أسفها الاستمرار في المساس بالحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، فإنها تؤكد على أن هذا الحق مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وعليه فإن الهيئة تطالب السلطة الوطنية بضرورة أن تتعامل الأجهزة الأمنية وخاصة في الظروف الراهنة، بحكمة وبروح ونص القانون مع أية تحركات جماهيرية سلمية، والسماح للشباب على وجه الخصوص التعبير عن آرائهم بحرية بالطرق السلمية، ودون التعرض لهم.