الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدين الاعتداء على المعتصمين بغزة وتطالب بالتحقيق في الحادث

أقدمت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة أمس على استخدام القوة في تفريق اعتصام سلمي في ساحة الكتيبة بغزة، مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات وعمليات الاعتقال في صفوف المشاركين، والطواقم الصحفية، وذلك في مخالفة واضحة وصريحة للقانون الأساسي الفلسطيني وقانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة 1998، التي تكفل حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والعمل الصحفي والإعلامي.

ووفقاً لمعلومات الهيئة فإنه بتاريخ  15/3 /2011، الساعة السابعة مساءً، قامت قوات كبيرة من أفراد الشرطة  التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المقالة بغزة، وأشخاص آخرون بملابس مدنية، مسلحين ببنادق وهراوات وقضبان حديدية وأسلحة بيضاء، بتفريق الاعتصام السلمي في ساحة الكتيبة بغزة، الذي كان يضم الآلاف من المواطنين الذين يدعون إلى إنهاء الانقسام. ثم تم الاعتداء على المعتصمين بالضرب، وتوجيه الشتائم والألفاظ النابية لهم، وتم هدم وحرق خيام الاعتصام الخاصة بهم، كما تمت ملاحقتهم بواسطة الدراجات النارية وسيارات الشرطة، وعلى إثر هذه الاعتداءات أصيب ما يزيد عن 150 مواطناً، من بينهم حوالي 30 امرأة، مما استوجب نقل بعضهم إلى المشافي لتلقي العلاج، وتم اعتقال عدد من المعتصمين  ونقلهم إلى مراكز الإحتجاز، حيث تعرض بعضهم للاعتداء الجسدي والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة أثناء الاحتجاز، قبل أن يتم إخلاء سبيلهم في وقت لاحق من نفس اليوم.

كما تم الاعتداء بالضرب على الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء، خلال قيامهم بعملهم في تغطية الاعتصام، وتم حرق خيمتهم واحتجاز عدد منهم،  وتكسير ومصادرة الكاميرات الخاصة بهم.

وإذ تعبر الهيئة عن صدمتها لواقع الانتهاكات التي مورست بحق مواطنين معتصمين سلمياً، طالبوا بإنهاء الانقسام، فإنها ترى في مثل هذه الممارسات عاملاً إضافياً  لتعزيز حالة الانقسام الراهنة في الأراضي الفلسطينية التي طالما دعت الهيئة، كما غالبية الشعب الفلسطيني إلى ضرورة  إنهائها. وتؤكد الهيئة على.

-   أن حرية التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير، وحرية الإعلام والعمل الصحفي، جميعها حقوقٌ مكفولة بموجب الاتفاقيات الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين ذات العلاقة، ويجب العمل على ضمانها وحمايتها في كل الظروف.

-        ضرورة فتح تحقيق عاجل حول تلك الاعتداءات ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها، ونشر نتائج التحقيق على الملأ.