ورقة موقف: الحملة الوطنية لدعم المشاركة في الانتخابات المحلية

تعتبر الانتخابات المحلية استحقاقا قانونيا وديمقراطيا في آن واحد، فحسب قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم 10 لسنة 2005 الذي أجريت بموجبه الانتخابات المحلية السابقة، تنتهي ولاية كافة المجالس المحلية بتاريخ 22/12/2008. ولكن نتيجة الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني المتمثل بالانقسام السياسي، تم إلغاء الانتخابات في ذلك التاريخ، مما حمل وزارة الحكم المحلي إلى تعيين بعض المجالس المحلية وما شكله ذلك من التفاف على حق المواطنين في انتخاب ممثليهم لهذه المجالس. وعلى الرغم من قرار الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية بإجراء الانتخابات في 17 تموز 2010، إلا أنها سرعان ما قامت بإلغائه في العاشر من حزيران، بدعوى وجود أفق للمصالحة الوطنية. ولكن ونزولا عند ضغط مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وبعض القوائم الانتخابية، التي انتصرت باستصدار قرار من محكمة العدل العليا بتاريخ 13/12/2010 يلغي فيه قرار الحكومة المذكور، قررت الحكومة إجراء الانتخابات في التاسع من تموز المقبل. 
إننا في الحملة الوطنية لدعم المشاركة في الانتخابات المحلية إذ نؤكد على طبيعة الدور الذي تقوم به الهيئات المحلية من تقديم الخدمات العامة الحيوية لمواطنيها الذين يشكلون مرجعيتها ومصدر شرعيتها باعتبارها منتخبة منهم، فإننا نرى ضرورة تجنيب الانتخابات المحلية تبعات الانقسام السياسي ونرى أن ربطها في المصالحة هو من باب التلكؤ والتوظيف السياسي، وخدمة لمصالح وحسابات سياسية ضيقة، وليس للمصلحة العامة.  
وترى الحملة الوطنية لدعم المشاركة في الانتخابات المحلية بان الإعلان عن موعد الانتخابات في تموز القادم هو التزام من قبل الحكومة بقرار القضاء الفلسطيني، والتزاما بسيادة القانون. كما أنه يأتي منسجما مع ما جاءت به المادة 26 من القانون الأساسي التي نصت على حق المواطنين في المشاركة السياسية ولا سيما من خلال الانتخابات، وأيضا يأتي تنفيذا للمادة 4 من قانون الانتخابات المحلية التي تنص على أن "تجري الانتخابات المحلية في جميع المجالس في يوم واحد كل أربع سنوات بقرار يصدر عن مجلس الوزراء"، وللحيلولة دون تعيين مجالس للهيئات المحلية بالنظر الى انتهاء الولاية القانونية لكافة الهيئات المحلية بتاريخ 22/12/2008.
ومن هنا، فان الحملة الوطنية لدعم المشاركة في الانتخابات المحلية ترى أن الانتخابات المحلية يجب أن تشكل إرادة لتحريك المصالحة الوطنية، فيما لو جرت في أجواء من الديمقراطية والحرية والنزاهة والشفافية. وفي سبيل توفير هذه الأجواء، وتجسيدا لمبدأ التداول السلمي للانتخابات، فإننا نضع المبادئ والأسس التالية كشروط مسبقة لتوفير مناخ إيجابي لعقد انتخابات حرة ونزيهة:
أولا: ضرورة توفر إرادة سياسية لدى جميع الأطراف وفي مقدمتها حكومتي غزة ورام الله لإطلاق الحريات العامة والخاصة، وخصوصا حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الانتماء السياسي، وإعادة فتح الهيئات الأهلية التي تم إغلاقها ووقف الإجراءات الأخرى المتخذة بشأنها.
ثانيا: ضرورة مشاركة المواطنين والقوى السياسية في الأراضي الفلسطينية كافة في الانتخابات المحلية، دون شرط أو قيد.
ثالثا: التزام جميع القوائم الانتخابية الحزبية والمستقلة بقانون الانتخابات المحلية والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه لتنظيم سير العملية الانتخابية، وتوجيهات وقرارات وإجراءات لجنة الانتخابات المركزية، مع ما يتطلبه ذلك من التزامهم بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية في جهودها لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة واحترام طواقمها وتجنيبهم أي اعتداءات. وفي المقابل التزام لجنة الانتخابات المحلية بفتح اجتماعاتها لمؤسسات المجتمع المدني.
رابعا: ضرورة توفير أجواء ديمقراطية وملائمة لإجراء عملية الانتخابات وتنفيذ ما تطلبه لجنة الانتخابات المركزية بهدف تأمين سلامة وأمن طواقمها والمراقبين المحليين والدوليين والمرشحين والمواطنين الذين يدلون بأصواتهم، إضافة الى ضرورة امتناع الأجهزة الأمنية عن التدخل في العملية الانتخابية بأي شكل من الأشكال.
خامسا: تحييد المؤسسات الرسمية عن لعب أي دور في الانتخابات المحلية ومناصرة طرف على آخر، ومن ضمن ذلك الامتناع عن استخدام مقدرات الحكومة من مكاتب وأجهزة وسيارات ووقت موظفين في العمل لصالح كتل معينة دون أخرى.
سادسا: دعوة الأحزاب والفصائل السياسية والقوائم الانتخابية والمرشحين لتوقيع ميثاق شرف والتقيد به قبل وأثناء وبعد العملية الانتخابية واحترام نتائجها.

وفي الختام، نؤكد أننا سنقف سدا منيعا في وجه أية انتهاكات للعملية الانتخابية، وسيكون لنا رأينا من خلال متابعتنا لكافة مراحل العملية الانتخابية، وإذا ما وجدنا أن نوع وحجم الانتهاكات سيؤثر في نتائجها، فإننا سنعلن ذلك صراحة، وسنطعن في شرعية النتائج الصادرة.

1. الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.
2. الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان.
3. مركز حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس).
4. المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية.
5. مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات (المرصد).
6. مركز القدس للمساعدة القانونية.
7. المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية (مفتاح).
8. مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان.
9. المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة).
10. جمعية المرأة العاملة.
11. طاقم شؤون المرأة.      
12. شبكة المنظمات الأهلية.