الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تستنكر الممارسات والسياسات الإسرائيلية القمعية الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين

18/2011

احتجاجاً على ظروفهم الاعتقالية القاسية ورداً على سياسة التصعيد والإجراءات العقابية والتعسفية التي فُرضت بحقهم من قبل حكومة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، شرع الأسرى الفلسطينيون في كافة السجون والمعتقلات الإسرائيلية بخوض إضراب احتجاجي مفتوح عن الطعام، وكذلك كرد فعل على الاعتداءات الإسرائيلية وخاصة سياسة العزل الانفرادي، فقد تم البدء بمسارين للإضراب عن الطعام، تمثل الأول في دخول 200 أسير فلسطيني  في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم الثلاثاء 27/9/2011 بهدف فتح ملف الأسرى المعزولين، وتمثل الثاني في دخول كافة الأسرى في إضراب عن الطعام أيام الأربعاء والخميس والسبت من كل أسبوع، مع إمكانية تصعيد الإضراب في حال عدم استجابة إدارة السجون لمطالب الأسرى وإنهاء سياسة العزل الانفرادي.

وخلال الأشهر القليلة الماضية قامت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بفرض شتى أشكال العقاب والتفنن في الاعتداء على الأسرى وذلك بقرار سياسي من قبل حكومة الاحتلال، ومنها التوسع في فرض سياسة العزل الانفرادي، الحرمان من التعليم الجامعي، التفتيش اليومي الاستفزازي للأسرى،  الحرمان من زيارات الأهل خاصة عائلات الأسرى من قطاع غزة الذين حرموا من زيارة  ذويهم منذ خمس سنوات، نقل الأسرى الأشقاء إلى معتقلات مختلفة، فرض القيود على الشراء من الكنتينا، تقليص الفورة لساعة واحدة يومياً، حجب بعض القنوات الفضائية ومنع الأسرى من متابعتها، تقييد أيدي وأرجل المعتقلين عند الخروج لمقابلة محاميهم وخلال المحاكمات وزيارات الأهل، تردي الظروف المعيشية للأسرى، إتباع سياسة الإهمال الطبي والعلاجي المتعمد بحقهم، وعدم السماح للأطفال بمعانقة آبائهم وأمهاتهم أثناء الزيارة. يتم ذلك في وقت تبدي فيه دولة الاحتلال استهتارها التام بالقوانين وبالمؤسسات الإنسانية الدولية والمجتمع الدولي عامة.

من الجدير بالذكر أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يبلغ حوالي (6) آلاف أسير، منهم (285) طفلاً، و(38) امرأةً،  و (800) أسير مريض، و (22) نائباً من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني. كما ومنهم (270) معتقلاً إدارياً، و (19) أسير يقبعون في العزل الانفرادي، (143) أسيراً امضوا في المعتقل 20 عاماً أو أكثر، ويبلغ عدد الأسرى من قطاع غزة حوالي (650) أسير.

 

تعد ممارسات دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، والمس بالظروف المعيشية لهم وحرمانهم من حقوقهم المكتسبة داخل المعتقلات، وإتباع  سياسة العقاب الجماعي بحقهم، ومحاولات  المس بكرامتهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية والدستورية المنصوص عليها في القانون الدولي انتهاكاً للمعايير الدولية ذات العلاقة ولكل من مواد اتفاقية جنيف الثالثة حول أسرى الحرب للعام 1949، كما وتشكل انتهاكات فاضحة وجسيمة لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بموجب المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، بل ترتقي تلك الانتهاكات إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والتي تستوجب قيام كافة الأطراف السامية المتعاقدة بضرورة تفعيل الملاحقة الجزائية الدولية بحق دولة الاحتلال باعتبار الأسرى الفلسطينيين أسرى حرب وفقاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية، وعليه فإن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان:

  1. تستنكر السياسات الإسرائيلية الممنهجة تجاه الأسرى الفلسطينيين، وتدهور ظروفهم المعيشية والإنسانية داخل المعتقلات الإسرائيلية.
  2. دعوة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والجاد للضغط على حكومة الاحتلال لوقف ممارساتها القمعية الممنهجة بحق الأسرى من قبل إدارات سجونها وأجهزتها الأمنية.
  3. الضغط على حكومة الاحتلال بهدف تحسين الشروط الاعتقالية للأسرى الفلسطينيين.
  4. ضرورة تشكيل لجان تحقيق دولية للوقوف على حقيقة تلك الانتهاكات والجرائم التي يتواصل ارتكابها بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية.