بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء

24/2011

 

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء تحيي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" نضال المرأة الفلسطينية المتواصل والمستمر لاستعادة حقوقها الطبيعية والقانونية والمدنية التي حرمت منها طويـلاً، آملة أن تأتي هذه المناسبة العام المقبل وقد انتهت كافة أشكال العنف ضد المرأة، ففي الخامس والعشرين من تشرين الثاني من كل عام وعلى مدار أسبوعين وحتى العاشر من شهر كانون الأول، يكثف العالم الجهود لمناهضة العنف ضد النساء.

واستناداً لدور الهيئة في تعزيز حقوق الإنسان ومبادئ المساواة وعدم التمييز بين الفلسطينيين، ترى الهيئة أهمية الاهتمام الوطني والعمل الجاد للحد من مشكلة العنف الموجه ضد المرأة على أساس جنسها، بغية الوصول إلى مجتمع خالٍ من العنف وأكثر عدالة ومساواة.

وفي إطار سعيها لمناهضة العنف ضد المرأة  تعبر الهيئة عن ترحيبها بالسياسات الوطنية الرامية إلى الحد من العنف الممارس ضد المرأة وتوفير الحماية للنساء المعنفات، وذلك ابتداءً من إقرار الإستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة في العام 2011، مروراً (بالقرار بقانون) الصادر عن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في العام ذاته، والذي يتضمن إلغاءً للمادة رقم (340) من قانون العقوبات رقم (16) الساري النفاذ  للعام 1960، وتعديل نص المادة (18) من القانون، من خلال إضافة عبارة "يستثنى من ذلك قتل النساء على خلفية ما يعرف بشرف العائلة"، وذلك من أجل أن لا يترك المجال للاجتهاد الخاطئ، وبالتالي يفلت الجاني من العقاب.

في الوقت ذاته، تؤكد الهيئة ومن خلال متابعاتها استمرار ظاهرة العنف الموجه ضد المرأة بأشكاله المختلفة، العنف الجسدي والعنف النفسي والعنف الجنسي واستمرار قتل النساء على خلفية ما يسمى" بشرف العائلة".

إزاء ذلك وللتصدي لهذه المشكلة فإن الهيئة ترى ضرورة أن تعمل السلطة الوطنية على استكمال رزمة التعديلات التشريعية اللازمة لضمان حق الحياة للنساء اللواتي يتعرضن للتهديد، والعمل في الوقت ذاته على تبني الإستراتيجيات والخطط الوطنية، بغية توفير الحماية للنساء المعنفات عبر نظام حماية وطني تكاملي، إضافة إلى ذلك ترى الهيئة ضرورة أن تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية بالخطوات التالية بغية الوصول إلى نظام قضائي أكثر مراعاة لقضايا النساء المعنفات:

  1. ضرورة التزام السلطة الوطنية باتفاقية، القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) التي تم التوقيع عليها من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 2009.
  2. ضرورة توفير العدالة للنساء المعنفات والنساء اللواتي هن في خلاف مع القانون، من خلال تطوير نظام العدالة الفلسطيني (النيابة العامة، القضاء، الشرطة) لقضايا النساء واحتياجاتهن، وأن يكون أكثر حساسية لقضايا النوع الاجتماعي.
  3. ضرورة توفير نظام الخدمات المتكاملة لتيسير وضمان وصول النساء للحق في التقاضي.
  4. ضرورة توفير قاعدة بيانات وطنية حول ظاهرة العنف الموجه للنساء، وموقعاً إلكترونياً، بحيث يشمل أيضاً الأحكام القضائية الصادرة في القضايا التي تتعلق بالعنف الممارس ضد النساء لوضعها أمام المشرعين والقضاة.
  5. ضرورة العمل على تأهيل وتدريب أركان العدالة بقضايا النساء المعنفات واحتياجاتهن وبموضوع النوع الاجتماعي وقضايا العنف الموجه ضد النساء على أساس جنسهن.
  6. ضرورة تكاثف جهود جميع المؤسسات الحقوقية والنسوية مع جهود الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، لتطوير برامج التوعية والتدريب لتتكامل مع الخدمات والتوجهات العامة لدى السلطة الوطنية الفلسطينية في مجال مناهضة العنف ضد المرأة الفلسطينية.

انتهى