الهيئة تنظر بخطورة بالغة إلى فرض الإقامة الجبرية على الناطق باسم حركة فتح فايز أبو عيطة

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بخطورة بالغة بشأن فرض الإقامة الجبرية على الناطق باسم حركة فتح د. فايز أبو عيطة من قبل جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة. 

ووفقاً لمعلومات الهيئة، وحسب إفادة فايز أبو عيطة، أنه بتاريخ 5/5/2010 حضر إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "ايرز"، وأثناء مروره استوقفته الشرطة عند حاجز "الجمرك" وتمت مصادرة بطاقته الشخصية، وتحذيره من تجمهر المواطنين أمام منزله، وحذرته من إلقاء الخطابات أثناء التجمعات الجماهيرية، طالبة منه مراجعة مقر جهاز الأمن الداخلي في وقت لاحق، و بعد عدة مقابلات لدى جهاز الأمن الداخلي في مقر أبو خضرة تم إبلاغه شفهياً "عبر الهاتف" بتاريخ 17/5/2010  من قبل جهاز الأمن الداخلي بأنه ممنوع من مغادرة المنزل حتى إشعار آخر.

ترى الهيئة أن قرار فرض الإقامة الجبرية يدل على التوجه لابتداع مجموعة من الأنظمة والإجراءات لا ينظمها القانون، حيث أنه لم يرد أي نص في قانون العقوبات الفلسطيني رقم (74) لسنة 1936 ينص على هذه العقوبة، إذ إن هذا الإجراء يمثل مخالفة للقاعدة القانونية التي تنص على أنه "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني".

كما تؤكد الهيئة على أن هذه الخطوة تمثل خرقاً سافراً للقانون الأساسي الفلسطيني المعدل، الذي ينص على أن الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مكفولة ويجب عدم المساس بها، ولا يجوز تقييد حرية أي مواطن أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون، كما أن القانون الأساسي ينص على أن حرية الإقامة والتنقل مكفولة في حدود القانون.

إن هذا القرار ينطوي على مخالفة صريحة للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي كفلت لكل فرد الحق في حرية التنقل، وفى اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة، وحرية الحركة والحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفى العودة إلى بلده.

وإذ تعبر الهيئة عن أسفها لاتخاذ مثل هذه الخطوات، فإنها تطالب الحكومة المقالة في غزة:

  1. إصدار التعليمات الواضحة للأجهزة الأمنية بحظر استخدام هذا الإجراء،  لمخالفته للقانون الأساسي الفلسطيني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
  2. التأكيد على أن عملية توقيف أو احتجاز أو تقييد حرية أي شخص تتم بموجب إجراءات قانونية عادلة ينص عليها القانون بوضوح، وأن مخالفة أي جهة لتلك الإجراءات  تعرض مرتكبها للمساءلة والمحاسبة.

انتهى-