الهيئة تنظر بخطورة بالغة إلى قرار مجلس الوزراء الفلسطيني القاضي بتأجيل الانتخابات المحلية في الضفة الغربية لأجل غير معلوم

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بخطورة بالغة إلى قرار مجلس الوزراء الفلسطيني الصادر بتاريخ 10/6/2010، والقاضي بتأجيل الانتخابات المحلية في الضفة الغربية باعتباره استحقاقاً فانونياً وفق مانص عليه قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005، وبالتحديد المادة الرابعة الفقرة الأولى منه والتي أكدت على أن "تجري الانتخابات المحلية في جميع المجالس في يوم واحد، كل أربع سنوات بقرار يصدر من مجلس الوزراء". 

لقد جاء قرار مجلس الوزراء في أخر ساعة من المدة المقررة لاستقبال طلبات الترشيح، دون أن تطلب لجنة الانتخابات المركزية ذلك، وفق ما نص عليه قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية لسنة 2005، حيث لم يكن لدى لجنة الانتخابات المركزية أي خلل أو سبب فني يدعو للتأجيل، مما يعني أن قرار مجلس الوزراء غير مسبب من الناحية القانونية ويخالف القانون، كما وأن القرار المذكور لم يحدد سقف زمني للتأجيل وتركه مفتوحا إلى أجل غير معلوم.  

في الوقت الذي تنوه الهيئة فيه إلى قرار مجلس الوزراء السابق الذي صدر بتاريخ 8/2/2010، والذي برر فيه أجراء الانتخابات بتاريخ 17/7/2010 باعتبار "أن انتخابات الهيئات المحلية ليست ذات طابع سياسي، وهي استحقاقٌ قانوني وتكمن أهميتها في أنها تمس جوانب حياة المواطنين بشكل مباشر باعتبار تلك الهيئات مجالس خدماتية"، وترى الهيئة أن الظروف التي صدر فيها قرار إجراء انتخابات الهيئات المحلية السابق، هي نفس الظروف التي تم فيها التأجيل، ولم تتغير. 

وترى الهيئة في قرار تأجيل إجراء الانتخابات في مواعيدها حرماناً للمواطن الفلسطيني من ممارسة حقه الديمقراطي، واختيار ممثليه في المجالس المحلية، باعتباره حقًا دستورياً،  لا يجب أن يخضع لاعتبارات حزبية أو سياسية.  

وعليه وفي هذا السياق تؤكد الهيئة على ما يلي:

  1. إن قرار مجلس الوزراء الفلسطيني القاضي بتأجيل الانتخابات المحلية قرار سياسي ومخالف لقانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية لسنة 2005 باعتبارها مجالس وهيئات خدماتية.
  2. أن يقوم مجلس الوزراء بتحديد موعد زمني لا يتجاوز الأربعة أسابيع للتأجيل، وبما يتلاءم مع مانصت عليه المادة الخامسة من قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية.
  3. أن قرار مجلس الوزراء بالتأجيل قد جاء في الساعة الأخيرة من اليوم الأخير لتقديم طلبات الترشح، علماً بأن لجنة الانتخابات المركزية قد قامت بالإعداد الفني واللوجستي الكامل لاجراءها وفق أعلى الشروط التي توفر النزاهة والمصداقية.
  4. إن إجراء انتخابات المجالس المحلية في مواعيدها هو من الأولوية الديمقراطية، لأهمية دور البلديات في تسيير مهام المواطنين على المستويات المحلية كافة وتأمين أمورهم الحياتية والمعيشية.
  5. إن في مخالفة القرار الصادر عن مجلس الوزراء بتأجيل انتخابات المجلس المحلية للقانون، يجعل من هذا القرار فاقداً للمشروعية القانونية، وحرياَ الطعن فيه أمام القضاء.

انتهى