بيـــــــان حول قيام أعضاء من كتلة الإصلاح والتغيير في المجلس التشريعي في غزة بإقرار قانون الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان

12/8/2010

17/2010

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بخطورة بالغة لقيام أعضاء المجلس التشريعي من كتلة الإصلاح والتغيير في قطاع غزة، بإقرار مشروع قانون تنظيم أعمال الهيئة بالقراءة الأولى فيما سُمي بـ "الاجتماع السابع عشر لدورته غير العادية الرابعة"، متجاوزاً بذلك النصاب القانوني للانعقاد، وتمثيله لقطاع غزة دون الضفة الغربية، مما يشي بأن كتلة الإصلاح والتغيير في قطاع غزة تعتبر نفسها (هي) المجلس التشريعي.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الهيئة على ضرورة إنهاء حالة الانقسام وما ترتب عليها من تهديد خطير لوحدة النظام السياسي والقانوني في شطري الوطن، وما نتج عن هذا الانقسام من إجراءات وقرارات أدت إلى وجود جسمين لكلٍ من السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وكان التدهور الخطير في منظومة حقوق الإنسان أحد نتائج تداعيات هذا الانقسام، ليأتي هذا التصرف الأخير من أعضاء كتلة الإصلاح والتغيير بمثابة تعزيزٍ وترسيخٍ لحالة الانقسام، وليشكل خطوة نحو مأسسته، خصوصا أنهي  الهيئة المؤسسة الدستورية الوطنية الوحيدة التي بقيت تعمل بشكل موحد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

لقد عملت الهيئة ومنذ تأسيسها وحتى اليوم بمصداقية وحيادية ومهنية عالية، ونالت الاحترام الوطني والدولي، وعليه فان الهيئة تؤكد على ضرورة تجنيب المؤسسات الوطنية، بما فيها الهيئة التجاذبات السياسية الناتجة عن تكريس حالة الانقسام، باعتبار أن  الهيئة هيالهيئة الوطنية التي تعمل وفق القانون الأساسي المعدل للعام 2003، على حماية وصون ومتابعة وضع حقوق الإنسان داخل فلسطين.

في هذا السياق وإذ تؤكد الهيئة على ضرورة  إنهاء حالة الانقسام، فإنها تطالب كتلة الإصلاح والتغيير في المجلس التشريعي في قطاع غزة بما يلي:

  1. إلغاء قرار أقرار قانون الهيئة بالقراءة الأولى من قبل أعضاء المجلس التشريعي من كتلة الإصلاح والتغيير في غزة، لافتقاده للصلاحيات القانونية والدستورية.
  2. ضرورة عدم المساس بعمل الهيئة باعتبارها الهيئة الوطنية المستقلة والتي أُسست دستورياً حسب المادة 31 من القانون الأساسي المعدل للعام 2003، ومهمتها مراقبة وضمان وحماية حقوق الإنسان داخل فلسطين.
  3. ضرورة العمل على عدم الزج بمؤسسات حقوق الإنسان عموماً والهيئة المستقلة على وجه الخصوص في الصراع السياسي القائم، والكف عن المزيد من الخطوات الانقسامية، والتركيز الجاد والمخلص، بدلاً من ذلك، على كل ما من شأنه انجاز المصالحة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام التي أسهمت ولا زالت تسهم في الوضع الكارثي الذي آلت إليه القضية الوطنية عموماً ومنظومة حقوق الإنسان على وجه الخصوص.