الهيئة تنظر بخطورة بالغة إلى حكم الإعدام الصادر عن المحكمة العسكرية في مدينة غزة

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بخطورة بالغة إلى قرار المحكمة العسكرية في مدينة غزة يوم الأربعاء الموافق 22/9/2010، القاضي بإعدام المواطن عمر حميدان كوارع (28) عاماً من سكان مدينة خان يونس، المحتجز لدى جهاز الأمن الداخلي منذ تاريخ 21/1/2009، رمياً بالرصاص وذلك بتهمة التخابر مع جهات معادية، وفقاً لقانون العقوبات الثوري  (العسكري) لعام 1979. 

وتؤكد الهيئة بأن هذا الحكم يؤشر إلى استمرار صدور أحكام الإعدام في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي طالما دعت الهيئة إلى ضرورة التوقف عنها، لما تمثله من اعتداء على الحق في الحياة، وانتهاكاً  للحق في إجراءات قانونية عادلة أمام المحاكم المختصة. 

وفي هذا السياق تؤكد الهيئة بأن صدور هذا الحكم يشكل تراجعاً ومّساً خطيراً بحق الإنسان في الحياة، والحق في المحاكمة العادلة، الذي تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الفلسطينية. وإذ تعرب الهيئة عن قلقها الشديد لاستمرار إصدار أحكام بالإعدام، فإنها تطالب: 

1.    وقف العمل بهذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، لما تشكله من انتهاك لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. 

2.    الكف عن إصدار أحكام الإعدام في المستقبل، و إعادة النظر فيما صدر منها، انسجاماً والجهود التي يبذلها المجتمع الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية والإنسانية. 

3.    تدعو الهيئة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إعادة النظر في القوانين والتشريعات الفلسطينية الخاصة بعقوبة الإعدام، لاسيما قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبات موحد ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.