بيان الهيئة تنظر بخطورة إلى حكم الإعدام الصادر عن المحكمة العسكرية في مدينة غزة

بالرغم من الدعوات المتكررة الصادرة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" وغيرها من منظمات حقوق الإنسان، الداعية إلى عدم إصدار أحكام بالإعدام أو تنفيذ هذا الحكم بحق مواطنين فلسطينيين، إلا أن المحكمة العسكرية في مدينة غزة أصدرت أمس الأربعاء الموافق 1/12/2010، حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص بحق المواطن إسماعيل خليل نجم (29) عاماً من سكان مدينة غزة، الموقوف في مركز الإصلاح والتأهيل "أنصار" منذ تاريخ 3/11/2010، وذلك بتهمة القتل قصداً خلافاً للمادة 70 والفقرة أ من المادة 378، من قانون العقوبات الثوري (العسكري) لعام 1979. 
يشار إلى أن هذا القرار قد صدر خلال شهر على ارتكاب الجريمة، الأمر الذي قد يدلل على أنه قد جاء متأثراً بضغط من الرأي العام، كما أن إصدار هذا القرار يثير تساؤلات كثيرة حول مدى توفر ضمانات المحاكمة العادلة.
وتؤكد الهيئة على حق المتهم في المثول أمام المحكمة النظامية التي ينعقد لها الاختصاص، حيث أن القضية ليست من اختصاص المحكمة العسكرية، كون المتهم ارتكب الجريمة خارج أوقات الدوام الرسمي، ولم يثبت وجود صلة لتلك الحادثة بعمله في جهاز الشرطة.
وفي هذا السياق تؤكد الهيئة على ضرورة عدم إفلات أي مجرم من العقاب، وأنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال بجسامة الجريمة التي نسبت للمتهم وخاصة انه أحد منتسبي جهاز الشرطة، فإن الهيئة تجدد مطالبتها بالتالي:
1. وقف العمل بهذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، لما تشكله من انتهاك لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
2. إن قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية للعام 1979 ليس من المنظومة القانونية للسلطة الوطنية الفلسطينية، ويخالف معايير المحاكمات العادلة.
انتهى