بيـــــــان الهيئة تنظر بخطورة بالغة إلى تزايد أحكام الإعدام الصادرة في قطاع غزة

بالرغم من الدعوات المتكررة الصادرة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" وغيرها من منظمات حقوق الإنسان، الداعية إلى عدم إصدار أحكام بالإعدام أو تنفيذ هذا الحكم بحق مواطنين فلسطينيين، إلا أن المحكمة العسكرية الدائمة في مدينة غزة، أصدرت أحكاماً بالإعدام بحق أربعة مواطنين في جلستين منفصلتين هم: جميل زكريا جحا (28عاماً) من سكان مدينة غزة، وجهاد جهاد محمد منصور، من سكان مخيم المغازي، وأيمن عوض حسين المسارعي (29عاماً) من مدينة غزة، وجميعهم من منتسبي القوة "17" أمن الرئاسة.

ووفقاً لمعلومات الهيئة فقد أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في جلستها المنعقدة في مدينة غزة يوم الاثنين الموافق 6/12/2010، حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص على المتهمين، وصدر الحكم وجاهياً بحق الأول، وغيابياً بحق المتهمَين الآخرَين كفارين من وجه العدالة، بعد أن وجهت لهم تهمة الخطف بالاشتراك، والقتل قصداً بالاشتراك، وفقاً لأحكام قانون العقوبات الثوري لسنة 1979، وقانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936.
وفي ذات اليوم أصدرت المحكمة العسكرية ذاتها حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المواطن ممدوح محمد العطار (34عاماً)، وذلك بتهمة التخابر مع جهات معادية، وفقاً لقانون العقوبات الثوري لسنة 1979، وصدر الحكم غيابياً.
وتؤكد الهيئة على ضرورة عدم إفلات أي مجرم من العقاب، وأنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من جسامة الجرائم التي نُسبت للمتهمين، إلا أنها تحذر من استمرار صدور هذه الإحكام التي تشكل مّساً خطيراً بحق الإنسان في الحياة والحق في المحاكمة العادلة، الذي تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الفلسطينية النافذة، فإن الهيئة تجدد مطالبتها بالتالي:
1- الكف عن العمل بهذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، لما تشكله من انتهاك سافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. 
2-  وقف إصدار أحكام الإعدام، انسجاماً والجهود التي يبذلها المجتمع الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية.