الهيئة تنظر بخطورة بالغة إلى حكم الإعدام الصادر عن المحكمة العسكرية في مدينة الخليل

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان " ديوان المظالم "، بخطورة بالغة إلى قرار المحكمة العسكرية في مدينة الخليل ، يوم الأحد الموافق 25/1/2009 والقاضي بإعدام المواطن مهران رشاد جودة والبالغ 27 عاما رميا بالرصاص وذلك بتهمة التخابر مع جهة خارجية، واستندت المحكمة العسكرية  في قرارها لأحكام المادة (131) من قانون العقوبات الثوري( العسكري) لسنة 1979.  

وتؤكد الهيئة بأن صدور هذا الحكم في مستهل العام 2009 يؤشر إلى الاستمرار على النهج المتبع من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، والمتمثل بإصدار أحكام الإعدام وعرض المدنيين على القضاء العسكري، والتي طالما دعت الهيئة إلى ضرورة التوقف عنها لما تمثله من اعتداءً على القضاء المدني صاحب الاختصاص الأصيل، كما ويعد  تراجعاً ومساً خطيراً بحق الإنسان في الحياة والمحاكمة العادلة.
وفي هذا السياق تؤكد الهيئة أنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من خطورة ما نسب للمتهَم، مشددة على ضرورة تقديمه  للمحاكم المختصة، كي لا يكون هناك إفلاتٌ من العقاب في حال ثبوت التهم المنسوبة إليه، على أن يتم ذلك وفقاً لإجراءات قانونية سليمة .

و إذ تعرب الهيئة عن قلقها الشديد لاستمرار المحاكم العسكرية بإصدار أحكام بالإعدام، فإنها تطالب:

  1. رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد محمود عباس بعدم التصديق على هذا الحكم، وإصدار تعليماته إلى القضاء العسكري بوقف النظر بقضايا المدنيين أمام المحاكم العسكرية.
  2. ضرورة إعادة محاكمة المتهم، مهران رشاد أبو جودة، أمام محكمة مدنية حيث تتوفر ضمانات المحاكمة العادلة.
  3. وقف إصدار أحكام الإعدام مستقبلاً، انسجاماً والجهود التي يبذلها المجتمع الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية والإنسانية.

انتهى