الهيئة تدين استمرار عمليات القتل والاعتداء على المواطنين في قطاع غزة وتحذر من وقوع عمليات انتقام في الضفة الغربية

تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" استمرار عمليات القتل والاعتداء على المواطنين في قطاع غزة، وتطالب الحكومة المقالة تحمل مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لوقف هذه الاعتداءات فوراً، وتوفير الأمن والأمان للمواطن، وتعبرالهيئة عن خشيتها من وقوع عمليات انتقامية في الضفة كرد فعل على ما يجري في قطاع غزة. 

وقد قامت الهيئة برصد وتوثيق مقتل (20) مواطناً منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 27/12/2008، وتعرض أكثر من (116) مواطناً لإطلاق النار على أقدامهم والاعتداء عليهم بالضرب المُبرح من قبل أفراد يرتدون الزي الرسمي أو من قبل ملثمين،  كما وتم فرض الإقامة الجبرية على ما يزيد عن (150) مواطناً من أعضاء حركة فتح ومناصريها، من بينهم القيادي في الحركة أحمد نصر، وقد تضمنت هذه الأوامر الصادرة عن وزارة الداخلية في الحكومة المقالة تحذيرات بمعاقبة مخالفي هذه الأوامر "ميدانيا"، مما ينذر بالمزيد من الانتهاكات لحقوق المواطن في قطاع غزة. 

وعلى الرغم من مطالبات الهيئة في بيان سابق لها بتاريخ 25/1/2009، باتخاذ الإجراءات الفورية لوقف حالات القتل والاعتداء على المواطنين، والتحقيق في كافة حالات القتل والاعتداء، وملاحقة ومحاسبة مرتكبيها، وتحمل الحكومة المقالة لمسؤولياتها في توفير الأمن والأمان للمواطنين في القطاع كافة، فقد استمرت هذه الاعتداءات، الأمر الذي يستدعي مطالبتنا مجدداً بالاستجابة لهذه المطالب فوراً.  

إن ما توفر لدينا من معلومات موثقة يستدعي التحذير من تفاقم حالة تجاوز القانون وأخذه باليد في قطاع غزة، وضرورة قيام السلطة الوطنية الفلسطينية باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لمنع انتقال مثل هذه الظاهرة وتداعياتها إلى الضفة الغربية. 

على ضوء ذلك تطالب الهيئة:

  1. الحكومة المقالة في قطاع غزة تحمل مسؤولياتها الكاملة في حفظ الأمن والأمان للمواطن، ووقف عمليات القتل والاعتداء على المواطنين وملاحقة مرتكبيها ومحاسبتهم وفقا للقانون.
  2. السلطة الوطنية الفلسطينية باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع وقوع حالات انتقامية كرد ة فعل على ما يحصل في قطاع غزة.
  3. وقف عمليات التحريض بين حركتي فتح وحماس، وتهيئة الأجواء لوفاق وطني شامل.
  4. تركيز الجهود الوطنية من قبل المسؤولين، مؤسسات المجتمع المدني، فصائل العمل الوطني والمواطنين كافة، على مواجهة العدوان الإسرائيلي وآثاره، ورصد وتوثيق الجرائم الإسرائيلية وملاحقة مقترفيها، والانخراط في  عملية إعادة الاعمار في قطاع غزة.

انتهى-