الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدين استمرار حالات القتل في قطاع غزة وتطالب بالتحقيق في ظروف وفاة ثلاثة مواطنين


تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" استمرار حالات القتل في قطاع غزة ووفاة المواطنَين نهاد سعدي محمد الدباكي (47عاما) من مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وشفيق شقورة (51 عاما) من مدينة خانيونس لدى جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة.  

ووفقاً لمعلومات وتوثيقات الهيئة، فإنه وبتاريخ 9/2/2009  توفي المواطن نهاد سعدي محمد الدباكي (47عاما) وقد شوهد جثمانه من قبل باحث الهيئة وعليه آثار تعذيب واضحة، وكان قد تم احتجاز المواطن الدباكي بتاريخ 7/2/2009 من قبل مجموعة من الملثمين، تبين في اليوم التالي لعائلته أنهم من جهاز الأمن الداخلي. 

وبتاريخ 6/2/2009 أعلنت المصادر الطبية عن وفاة المواطن جميل شفيق شقورة (51 عاما) بعد إصابته بجلطة دماغية نتيجة تعرضه للتعذيب والضرب على الرأس وأنحاء مختلفة من الجسم، وفق إفادة العائلة، وذلك بعد استدعائه تلفونياً من قبل جهاز الأمن الداخلي بتاريخ 31/1/2009، حيث قام أفراد من الجهاز بنقله إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس بعد تدهور خطير في حالته الصحية.  

كما تدين الهيئة مقتل المواطن عطا يوسف عبد الوهاب البرعي (39 عاما) في تمام الساعة 9:30 من مساء يوم السبت الموافق 7/2/2009 بمستشفى القدس في مدينة غزة، وكانت مجموعة مسلحة من الملثمين المجهولين قد قامت باقتياد المواطن البرعي من سكان مخيم الشاطئ إلى خارج منزله بتاريخ 5/1/2009، ثم أُطلق سراحه بعد نصف ساعة، وقد بدت عليه آثار الضرب في جميع أنحاء جسمه وأطرافه وكتفيه، وبعد تدهور حالته الصحية تم نقله إلى مستشفى القدس حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

وبالرغم من تحذيرات الهيئة السابقة ومطالباتها المتكررة للحكومة المقالة بضرورة التحقيق في هذه الجرائم، وملاحقة ومحاسبة المتورطين فيها، إلا أنها لم تتخذ أي إجراء جدي لوقف عمليات القتل والاعتداء على المواطنين.

وفي هذا الصدد تجدد الهيئة دعوتها إلى الحكومة المقالة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وبالسرعة القصوى لوقف عمليات القتل خارج نطاق القانون، والتي تشكل جريمة لا تسقط بالتقادم، وفي الوقت ذاته، فإن الهيئة تدين بشدة انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداء على السلامة الشخصية. وفي ضوء ذلك فإن الهيئة تطالب الحكومة المقالة بما يلي:

  1. تحمل مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لإنهاء ووقف حالات القتل والاعتداءات فوراً.
  2. فتح تحقيق جدي في ظروف وفاة المواطنين الدباكي والبرعي وشقورة، وتحديد سبب الوفاة والمسؤولين عن ذلك ومحاسبتهم وفق الأصول القانونية.
  3. الإعلان على الملأ عن الإجراءات المتخذة في هذا الشأن بهدف تحقيق حالة من الشعور العام بالأمن والطمأنينة لدى الجمهور.
  4. اتخاذ المقتضى القانوني تجاه من يثبت قيامهم  بضرب أو تعذيب المواطنين وتقديمهم للقضاء الفلسطيني.

- انتهى-