الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تطالب بالتحقيق في ظروف وفاة مواطن في رفح كان محتجزاً لدى جهاز الشرطة في الحكومة المقالة

تطالب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" ديوان المظالم" بالتحقيق في ظروف وملابسات وفاة المواطن زايد عايش مبروك جراد (40) عاما من سكان منطقة الشوكة في رفح. 

واستنادا لمعلومات الهيئة التي حصلت عليها من ذوي المواطن المتوفى،  فقد قامت قوة من الشرطة باعتقال المواطن جراد من المستشفى الأوروبي في خانيونس أثناء مرافقته لوالدته المريضة صباح يوم الأحد الموافق 15/3/2009، ثم قامت شرطة مكافحة المخدرات بإعادته إلى بيته عدة مرات، وطلبوا منه إخراج  أشياء يخبأها في منزله، رافق ذلك -حسب إفادة الشهود-  تعرضه للضرب من طرف بعض أفراد الشرطة.  

وفي حوالى الساعة 3:30 من مساء يوم الاثنين الموافق 16/3/2009، تم إبلاغ عائلته بوفاة ابنهم زايد جراد، وأن جثمانه موجود في مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، ثم تم نقله إلى وحدة الطب الشرعي في مستشفى الشفاء في مدينة غزة، فيما يرفض ذووه استلام  جثمانه حتى معرفة ملابسات وفاته. 

وقد شاهد كل من محامي وباحث الهيئة في تمام الساعة 8:00 من صباح اليوم الثلاثاء الموافق 17/3/2009 جثمان المواطن جرادات الموجود في مستشفى الشفاء في غزة، وقد ظهر على جثمانه آثار ضرب وكدمات في رأسه وعنقه وأطراف يديه وقدميه ونزيف من أصابع رجليه، وهو ما يشير إلى تعرضه للتعذيب أثناء التحقيق معه على أيدي أفراد الشرطة. 

في ضوء ذلك، فان الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان:

  1. تطالب وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بفتح تحقيق جدي في هذه الجريمة وملاحقة الضالعين فيها، وتقديمهم للعدالة.
  2. تذكر بأن التعذيب محظور بموجب القانون الفلسطيني، وأنه يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي تكفلها المعايير والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتؤكد أن جرائم التعذيب لا تسقط بالتقادم.

-انتهى-