الهيئة تدين اعتقال نشطاء حركة فتح في قطاع غزة على خلفية سياسية

تعبر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان " ديوان المظالم" عن قلقها البالغ وأسفها الشديد بشأن استمرار حملة الاعتقالات التعسفية التي تعرض لها قيادات وكوادر ونشطاء حركة فتح من قبل جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة. 

ووفقاً لمعلومات الهيئة، وحسب إفادات عدد من المحتجزين بعد الإفراج عنهم، أنه بتاريخ 20/4/2009 تم إبلاغ العشرات من قيادات وكوادر ونشطاء حركة فتح في جميع محافظات قطاع غزة، بالحضور إلى أماكن تم تحديدها من قبل جهاز الأمن الداخلي، غير معروفة كأماكن احتجاز، وتم احتجازهم فيها لعدة ساعات والتحقيق معهم حول أوضاع حركة فتح، وممارسات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، خصوصاً حادثة إطلاق النار التي تعرض لها النائب عن كتلة الإصلاح والتغيير حامد البيتاوي في اليوم السابق، فيما تم تهديدهم وتحذيرهم من مغبة القيام بأي نشاط  لحركة فتح في قطاع غزة. 

وبحسب إفادة أحد المفرج عنهم للهيئة فقد تم استدعاء أربعة من قيادات فتح في محافظة رفح  يوم الثلاثاء الموافق 21/4/2009، من قبل جهاز الأمن الداخلي للحضور إلى مكتب العمل في مدينة رفح عند الساعة الرابعة عصراً،  وبعد الانتظار نحو ساعة تم نقلهم في سيارة بعد أن قام عناصر الأمن بعصب أعينهم، وبعد مسير حوالي نصف ساعة بالسيارة أنزلوهم في مكان ما، ثم بدأ عناصر من جهاز الأمن الداخلي التحقيق معهم بشكل منفرد، وقد تركز التحقيق حول تجاوزات حركة فتح والأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، وتحديداً حادثة إطلاق النار على النائب البيتاوي، وطلبوا منهم نقل رسالة إلى قيادة الضفة الغربية بوقف تلك الممارسات بحق أبناء حماس، وأن حركة فتح في غزة يجب أن يكون لها موقف واضح وقوي من تلك التجاوزات، وفي حوالي الساعة العاشرة مساءً تم نقلهم بسيارة وإنزالهم بالقرب من منازلهم. 

كما أكد عدد من المحتجزين للهيئة على نفس الخلفية بعد الإفراج عنهم، أنهم تعرضوا للاعتداء الجسدي بالشبح والضرب المبرح والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة خلال فترة احتجازهم. 

وإذ تعبر الهيئة عن أسفها لاستمرار ملف الاعتقالات التعسفية على خلفية سياسية، فإنها تطالب الحكومة المقالة في غزة:

  1. وقف الملاحقة والاعتقال على خلفية سياسية فوراً، لمخالفة ذلك للقانون الأساسي الفلسطيني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
  2. إصدار التعليمات الواضحة إلى عناصر جهاز الأمن الداخلي بحظر الاعتقال السياسي،  وتجريمه وفقاً للقانون،  واحتراماً للقرار الصادر عن محكمة العدل العليا الفلسطينية بتاريخ 20/2/1999، القاضي بأن الاعتقال السياسي غير مشروع، وانسجاماً مع الجهود المبذولة لإنهاء حالة الانقسام التي يتعرض لها الوطن.
  3. التأكيد على أن عملية توقيف أو احتجاز أي شخص تتم بموجب إجراءات قانونية عادلة ينص عليها القانون بوضوح، وأن مخالفة أي جهة لتلك الإجراءات  تعرض مرتكبها للمساءلة والمحاسبة.

- انتهى-