الهيئة تدين منع مندوبيها من زيارة النزلاء في سجن غزة المركزي والمحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بقلق بالغ منع مندوبيها من قبل الحكومة المقالة في غزة، من زيارة النزلاء في سجن غزة المركزي والمحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي، ومنع ذوي المحتجزين الالتقاء بأبنائهم.

وفقاً لمعلومات وتوثيق الهيئة فقد نفذت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة منذ تاريخ 6/6/2009 العديد من عمليات الاحتجاز، طالت عشرات المواطنين من مختلف محافظات قطاع غزة، ممن ينتمون إلى حركة فتح، وأفراد الأجهزة الأمنية سابقاً، دون مراعاة الإجراءات القانونية، وقد تم احتجازهم في أماكن غير محددة أو معلن عنها كأماكن احتجاز قانونية.

وقد مر أكثر من شهر على منع الهيئة من زيارة النزلاء في سجن غزة المركزي، كما أن الهيئة ممنوعة من زيارة المحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي منذ العدوان الأخير على قطاع غزة، رغم المحاولات المتكررة من فريق الهيئة لتمكين مندوبيها من الزيارة، والوعود المتكررة من المسؤولين في الحكومة المقالة بالسماح لإتمام هذه الزيارات التي تقوم بها الهيئة بموجب مكانتها القانونية. 

وفي ذات السياق تعرب الهيئة عن خشيتها من أن عدم السماح لها بالزيارة، جاء على خلفية منعها من الاطلاع على أوضاع المحتجزين، خصوصاً لدى جهاز الأمن الداخلي، لا سيما وأنه حسب المعلومات التي توفرت للهيئة ممن أفرج عنهم، تعرضهم للتعذيب والمعاملة القاسية والحاطة بالكرامة، بوسائل الضرب وعصب العينين والشبح ليلاً ونهاراً معظم أيام احتجازهم.

ترى الهيئة أن عدم تمكينها من زيارة المحتجزين لدى الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، يشكل مخالفة لأبسط قواعد حقوق المحتجزين والمحرومين من حرياتهم المضمونة في القانون الفلسطيني، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، على وجه الخصوص ما تنص عليه المواد (10، 11، 12و 13) من القانون الأساسي الفلسطيني، ومخالفة لما تنص عليه المادة (123) من قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم (3) لسنة 2001، كما تخالف الأجهزة الأمنية ما تنص عليه مواد الفصل الخامس عشر من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل رقم (6) لسنة 1998، الخاصة بتمكين المحامين وذوي المحتجزين من الالتقاء بالنزلاء داخل أماكن الاحتجاز. وعليه تطالب الهيئة الحكومة المقالة بضرورة:

  1. تمكينها من زيارة النزلاء في سجن غزة المركزي، والمحتجزين لدى جهاز الأمن الداخلي والاطلاع على ظروف احتجازهم.
  2. الوقف الفوري لعمليات الاحتجاز التعسفي على خلفية الانتماء السياسي، لمخالفته القانون الفلسطيني والمعايير الدولية ذات العلاقة.
  3. ضمان احترام القانون أثناء القبض على أي مواطن، وعرض النزيل على قاضيه الطبيعي، وعدم إخضاع أحد لأي إكراه أو تعذيب، ومعاملة المحرومين من حرياتهم معاملة لائقة.
  4. الإعلان عن أماكن الاحتجاز، وضمان مراعاة القواعد الدنيا لمعاملة السجناء وفقاً للأصول القانونية.

انتهى