الهيئة تنظر بخطورة إلى تكرار حالات الوفاة في مراكز الاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بخطورة لتكرار حالات الوفاة في مراكز الاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية  في الضفة الغربية، حيث تابعت الهيئة منذ بداية العام 2009، ثلاث حالات وفاة في مراكز احتجاز تابعة للأجهزة الأمنية الفلسطينية، ووفقاً لمعلومات الهيئة فقد توفي المواطن فادي حسني عبد الرحمن حمادنة 27 عاماً من عصيرة الشمالية بمحافظة نابلس صباح يوم الاثنين الموافق 10/8/2009، وقد كان موقوفاً  لمدة ستة شهور من قبل رئيس هيئة القضاء العسكري منذ تاريخ 15/6/2009، وهذا في حد ذاته يشكل مخالفة واضحة للقانون الأساسي المعدل وقرارات محكمة العدل العليا بعدم عرض المدنيين على القضاء العسكري.  

ومنذ اللحظات الأولى وفور تلقي الهيئة نبأ وفاة المواطن المذكور، قامت الهيئة بصفتها الهيئة الوطنية لمتابعة قضايا لحقوق الإنسان، بمتابعة خطوات وإجراءات التحقيق الأولية، وقد قامت على الفور بتكليف طبيب أخصائي طب شرعي من كلية الطب في جامعة النجاح، بالإضافة إلى أطباء قسم الطب الشرعي في وزارة العدل، علماً بأنه سينضم هذا اليوم أخصائي طب شرعي دنماركي منتدب من قبل الأهل وبترتيب من مؤسسة الحق، كذلك قام ممثلو الهيئة بمعاينة أولية للجثة والتقاط بعض الصور الفوتوغرافية ومرافقة الأطباء حتى لحظة البدء بعملية التشريح. 

تعتقد الهيئة، وبغض النظر عن ما سيسفر عنه التحقيق الجاري في أسباب وملابسات وفاة المواطن حمادنة، أن ممارسة الأجهزة الأمنية للضغط الجسدي والنفسي، وسوء المعاملة على المعتقلين وعدم إتباع الإجراءات القانونية في توقيفهم، واحتجازهم في أماكن غير منظمة وفقاً للقانون، ولفترات طويلة في ظروف معيشية وصحية صعبة، تشكل أسباباً مباشرة وغير مباشرة لوقوع تلك الحالات، مما لا يعفي السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها تجاه الموقوفين، وعليه تطالب الهيئة بما يلي:

  1. العمل على الأخذ بعين الاعتبار عند إجراء التحقيق في ظروف وفاة المواطن حمادنة كافة الظروف التي أحاطت بعملية اعتقاله، وظروف الاحتجاز التي كان يعيشها قبل وفاته، وعدم الاكتفاء بنتائج التشريح فقط.
  2. نشر كافة نتائج التحقيق والملابسات المحيطة بوفاة المواطن حمادنة، وتمكين المواطنين والأهل بخاصة من الاطلاع على تلك النتائج.
  3. التوقف الفوري عن عرض المدنيين على القضاء العسكري، وإحالة كافة الملفات المنظورة أمام القضاء العسكري للنيابة العامة، والقضاء النظامي صاحب الاختصاص الأصيل.
  4. نقل كافة الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية إلى أماكن احتجاز منظمة وفقاً للقانون تتوافر فيها الظروف الملائمة للاحتجاز.
  5. إصدار إعلان رسمي بتحريم التعذيب بكافة أشكاله في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعدم الاكتفاء بالالتزامات الشفوية من قبل رئيس السلطة ورئيس الحكومة بهذا الخصوص.
  6. اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت إدانته بالتقصير أو الإهمال أو التسبب في وفاة المواطن المذكور، أو غيره من المواطنين، وكذلك معاقبة كل من يمارس أو يتستر على أي حالة تعذيب.
  7. تسهيل عمل الهيئة من أجل الالتقاء بكافة الأطراف والاستماع إلى شهادات الشهود، خاصة أولئك الذين رافقوا المواطن المذكور خلال فترة احتجازه للتحقق من المعلومات حول ظروف الحادثة.


- انتهى -