الهيئة تنظر بخطورة بالغة إلى حكم الإعدام الصادرعن المحكمة العسكرية الخاصة في مدينة جنين

بيـــــــان

الهيئة تنظر بخطورة بالغة إلى حكم الإعدام الصادر

عن المحكمة العسكرية الخاصة في مدينة جنين

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان " ديوان المظالم "، بخطورة بالغة إلى قرار المحكمة العسكرية الخاصة في مدينة جنين، بالإعدام حضورياً بحق المواطنَين وائل سعد، وغيابياً بحق عمه محمد سعد، في جلسة عقدتها اليوم الثلاثاء 15/7/08.

وأصدرت المحكمة العسكرية قرارها وفقاً لأحكام المادة (131/أ، ب عقوبات عسكرية لسنة 1979، وبدلالة المادة 82/أ من ذات القانون ). وكذلك ( المادة 247/ب أصول عسكري لسنة 1979 ). ووفقاً للمعلومات المتوفرة لدى الهيئة فإن جلسة محاكمة المذكورين لم تستمر سوى عشرِ دقائق، ولم يُسمع فيها لمرافعة المحامي المنتدب، كما لم يتم السماح للمتهم وائل بالدفاع عن نفسه، واقتصرت إجراءات المحاكمة على النطق بالحكم القاضي بالإعدام رمياً بالرصاص عليه وعلى عمه الفار من وجه العدالة.

وتؤكد الهيئة بأن صدور هذا الحكم يشكل تراجعاً ومساً خطيراً بحق الإنسان في الحياة والمحاكمة العادلة، الذي نصت عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الفلسطينية، كما يشكل انتهاكاً خطيراً لمبدأ الحق بمحاكمة عادلة، واعتداءً  على القضاء المدني صاحب الاختصاص الأصيل.

وفي هذا السياق تؤكد الهيئة أنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من خطورة التهم المنسوبة للمتهَمين، مشددة على ضرورة تقديم المتهمين  بارتكاب الجرائم للمحاكمة، كي لا يكون هناك إفلاتٌ من العقاب في حال ثبوت التهم المنسوبة لهما، على أن تتم وفقاً لإجراءات قانونية سليمة وأمام محاكم تتوفر فيها متطلبات المحاكمة العادلة.

و إذ تعرب الهيئة عن قلقها الشديد لقيام المحاكم العسكرية الخاصة بإصدار أحكام بالإعدام، فإنها تطالب:

1-  رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد محمود عباس بعدم التصديق على هذا الحكم.

2-  ضرورة إعادة محاكمة المتهمين، وائل سعد ومحمد سعد، أمام محكمة مدنية يُراعى في تشكيلها وإجراءاتها ضمانات المحاكمة العادلة.

3-  وقف إصدار أحكام الإعدام مستقبلاً، انسجاماً والجهود التي يبذلها المجتمع الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة في إطار الفلسفة الجنائية.

انتهى