الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدعو المجتمع الدولي العمل لرفع الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة

تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" العقوبات الجماعية وتشديد الحصار على السكان المدنين في قطاع غزة، فقد شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارها منذ تاريخ 1/11/2008 حيث أصبح  قطاع غزة سجن محكم من خلال الإغلاق التام للمعابر، ومنع إمدادات الوقود والكهرباء وغاز الطهي والسلع الغذائية والمواد الطبية والأدوية في جريمة عقاب جماعي تنعكس تداعياتها على أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون فيه، الأمر الذي ينذر بتحويل حياتهم إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة. 

ووفقاً لمعلومات الهيئة فقد بات مصير (30) من الأطفال حديثي الولادة في قسم الأطفال الخدج في مستشفي الشفاء وكذلك (23) طفل في قسم غسيل الكلى، و(58) طفل مصابين بالسرطان و(43) طفل من مرضى القلب في خطر شديد في حال توقف عمل الأجهزة الطبية الخاصة بهم مع أي انقطاع وشيك للتيار الكهربائي، بالإضافة إلى المخاطر البيئة المحدقة بالمواطنين، ومنها تلوث مياه الشرب بسبب نقص مادة الكلور وعدم معالجة مياه الصرف الصحي نتيجة توقف عمل المولدات الكهربائية بسبب نفاذ الوقود، ومنذ تشديد الحصار وبتاريخ 23/11/2008  توقف (54) مخبزاً في القطاع بما يعادل 75% من إجمالي مخابز قطاع غزة وذلك لنفاذ الدقيق ومصادر الطاقة اللازمة لتشغيلها.

تعتبر الهيئة الحصار الإسرائيلي  وتشديده عقوبات جماعية  وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تؤكد على ضرورة حماية السكان المدنيين في الأراضي المحتلة وضمان تمتعهم بالحق في الحياة ومستوي معيشي كاف. 

وإذ تدين الهيئة هذا العقاب الجماعي المفروض على مواطني قطاع غزة، تدعو جميع الأطراف السامية إلى سرعة الانعقاد لضمان الوفاء بالتزاماتهم الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين زمن الحرب، والتي تنطبق قواعدها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل من أجل إجبار دولة الاحتلال على إنهاء الحصار. 

وتدعو الهيئة كافة المؤسسات الدولية الإنسانية والحقوقية للتحرك السريع من أجل الضغط على حكوماتها لاتخاذ مواقف باتجاه إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، والعمل على إمداد قطاع غزة بالمواد الغذائية والدوائية اللازمة، لضمان استمرار حياة مواطني قطاع غزة. 

انتهى،