الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تنظر بخطورة بالغة إلى حكم الإعدام الصادر عن المحكمة العسكرية الدائمة في غزة

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في مدينة غزة في جلستها المنعقدة صباح اليوم الثلاثاء الموافق 16/12/2008  حكما بالإجماع بالإعدام شنقاً على المواطن  محمد علي حسين صيدم (36) عاماً، من سكان المغازي، لإدانته بتهمة الخيانة العظمى والتجسس.  

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بخطورة بالغة إلى قرار حكم الإعدام الصادر عن المحكمة العسكرية الدائمة في غزة وفق قانون العقوبات العسكري للعام 1979، وتؤكد بأن صدور الحكم بالإعدام شنقاً حتى الموت على المواطن صيدم يشكل انتهاكاً للحق في الحياة الذي تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الفلسطينية، واعتداءً على القضاء المدني صاحب الاختصاص الأصيل.

وفي هذا السياق تؤكد الهيئة أنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من خطورة التهم المنسوبة للمتهَم، مشددة على ضرورة تقديم المتهمين بارتكاب الجرائم للمحاكمة، كي لا يكون هناك إفلاتٌ من العقاب في حال ثبوت التهم المنسوبة لهم، على أن تتم وفقاً لإجراءات قانونية سليمة وأمام محاكم تتوفر فيها متطلبات المحاكمة العادلة.

وبحسب المعلومات المتوفرة لدى الهيئة، فقد شهد هذا العام ارتفاعاً كبيراً في أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم مدنية وعسكرية في كلٍ من الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي بلغت (11) حكماً، (5) في الضفة الغربية، و(6) في قطاع غزة، الأمر الذي تنظر إليه الهيئةبخطورة بالغة.

وإذ تعرب الهيئة، عن قلقها الشديد لقيام المحكمة العسكرية الدائمة في مدينة غزة بإصدار حكم الإعدام شنقاً بحق المواطن المذكور، فإنها تطالب:

  1. رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السيد محمود عباس بعدم التصديق على هذا الحكم.
  2. وقف إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وإعادة محاكمة المتهم، محمد علي حسين صيدم، أمام محكمة مدنية يُراعى في تشكيلها وإجراءاتها ضمانات المحاكمة العادلة.
  3. وقف إصدار أحكام بالإعدام انسجاماً مع الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، واستبدالها بعقوبة تحقق العدالة الجنائية.

انتهى