الهيئة المستقلة تطالب بالتحقيق في تعذيب المواطن محمد أبو غنيمة المحتجز في مركز شرطة الشجاعية

تدعو الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" للتحقيق في تعذيب المواطن محمد العبد يوسف أبو غنيمة (20 عاماً)، من سكان حي الشجاعية في قطاع غزة، أثناء احتجازه لدى مركز شرطة الشجاعية، والاعتداء عليه بالضرب أثناء تواجده في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، والتسبب في كسر يده.

ووفقاً لتوثيقات الهيئة وإفادة المواطن أبو غنيمة، فقد تم احتجازه بتاريخ 12/11/2016 في مركز شرطة الشجاعية، على خلفية شجار وقع في وقت سابق بين عائلتي أبو غنيمة والبطنيجي، وأثناء التحقيق معه معصوب العينين، تم وضع قيود حديدية في قدميه ويديه، وتناوب على ضربه عدد من أفراد شرطة المباحث، بقبضات الأيدي والركل بالأقدام، وباستخدام عصا خشبية وأخرى بلاستيكية، كما تم ضرب رأسه بالحائط، وتوجيه لكمات إلى وجهه، ما أدى إلى صابته بجرح قطعي أسفل العين اليسرى، ونتيجة الألم الشديد بدأ يصرخ بأن يده اليمنى مكسورة، عندها اصطحبه أفراد الشرطة إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وهناك أجريت له صورة أشعة، تبين من خلالها عدم وجود كسر في يده، وأظهر التشخيص اصابتها بتورم شديد جراء تعرضه للشبح.

وحسب ادعائه قام أفراد الشرطة بالاعتداء عليه بعد مغادرة الطبيب المعالج الغرفة التي يرقد فيها بالمستشفى، ثبتوا يده اليسرى في السرير، وضربوا ساعد يده اليمنى بعقب بندقيته من نوع "كلاشنكوف" ما أدى إلى كسرها على الفور، إلى أن حضر الطبيب وعالج يده المكسورة بوضع جبيرة. ويمثل هذا التصرف استخفافاً بحق الإنسان في سلامة جسده وفق القواعد القانونية.

وكان أفراد الشرطة وخلال نقلهم المواطن المحتجز من غرفة النظارة إلى غرفة التحقيق، قد تركوه يسير دون توجيه منهم وهو معصوب العينين، ما أدى إلى سقوطه عن أحد سلالم (درج) مركز الشرطة، وإصابته برضوض في عدة أنحاء من جسده.

وتؤكد الهيئة أن التعذيب يشكل انتهاكاً خطيراً للحق في السلامة الجسدية الذي كفله القانون الأساسي الفلسطيني، المادة (13) "لا يجوز إخضاع أحد لأي إكراه أو تعذيب، ويُعامل المتهمون وسائر المحرومين من حرياتهم معاملة لائقة".

كما أن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في مادته السابعة يؤكد عدم جواز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. كما يشكل التعذيب جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم. وتضمن السلطة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الضرر.

وتنظر الهيئة بقلق بالغ إلى استمرار أجهزة الشرطة في قطاع غزة بانتهاك الحق في السلامة الجسدية من خلال ممارسة التعذيب، في مراكز التوقيف والاحتجاز، وقد وثقت الهيئة منذ مطلع العام الجاري 169 شكوى، يدعي مقدموها تعرضهم للتعذيب في قطاع غزة.

وعليه تطالب الهيئة

  1. النيابة العامة بالتحقيق الجدي والفاعل في  جريمة تعذيب المواطن أبو غنيمة ونشر نتائج التحقيق على الملأ.
  2. مساءلة ومحاسبة المتورطين في جرائم التعذيب وتقديمهم للمحاكمة العادلة.
  3. ضمان عدم تعرض المواطنين في أماكن الاحتجاز والتوقيف للإساءة البدنية.
  4. توفير العلاج اللازم للمحتجزين وفقاً لضمانات المحاكمة العادلة، والتعويض المادي والتأهيل الجسدي والنفسي لمن وقع عليه التعذيب.
  5. الجهات القضائية والنيابة العامة القيام بدورها الرقابي على مراكز الاحتجاز حسب دورها الذي يحدده القانون، لضمان عدم تعرض المحتجزين لانتهاكات حقوق الإنسان.
  6. الأجهزة الامنية بالحفاظ على حرمة المستشفيات ودور العلاج، وحماية مرتاديها من متلقي الخدمات العلاجية، وإبقائهم في منأى عن أي من ممارسات التعذيب.