الهيئة المستقلة تطالب وزارة الداخلية في غزة التراجع عن قرارها المُقيد لحرية التنقل والسفر للمواطنين

تعبر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" عن قلقها من القرار الصادر عن وزارة الداخلية في غزة بشأن القيود الواردة على السفر من قطاع غزة، والمتعلقة بتسوية الذمم المالية كشرط لمغادرة القطاع عبر معبر بيت حانون، وتعتبره مخالفاً للقانون، ومساساً خطيراً بالحق في حرية التنقل والسفر، الذي لا يجوز فرض أي قيود عليه إلا بأمر قضائي.

 

ووفقاً لمتابعات الهيئة، فقد أصدرت وزارة الداخلية والأمن الوطني تعميماً يشترط على المواطنين الراغبين في السفر عبر معبر بيت حانون، تسوية الذمم المالية المستحقة للوزارات والبلديات وشركة الكهرباء، وإحضار شهادة خلو طرف من وزارتي الاقتصاد الوطني والمالية، وكذلك البلدية التابع لها المواطن، وآخر فاتورة كهرباء مُسددة قبل مغادرة القطاع.

 

وترى الهيئة أن هذا القرار ينطوي على مساسٍ بالحق في التنقل والسفر الذي يكفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويخالف المادة (11) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة 2003، التي تنص على أن الحرية الشخصية حق طبيعي، ومكفولة  بالقانون، ولا يجوز تقييد حرية المواطن بأي قيد، أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي. كما أنه يخالف المادة (277) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001، التي تستوجب صدور أمر قضائي للمنع من السفر.

 

وعليه تطالب الهيئة وزارة الداخلية في قطاع غزة التراجع عن هذا القرار والتوقف عن إصدار أي قرارات، أو اتخاذ أي إجراءات مستقبلية تمس الحق في التنقل والسفر، والعمل على اتخاذ التدابير كافة لحماية هذا الحق الذي يحظى بحماية دستورية، ولا يجوز أن تُفرض عليه أي قيود إلا وفقاً لأحكام القانون.