الهيئة تدين تنفيذ "الداخلية" بغزة أحكام إعدام بحق ثلاثة مواطنين

6/4/2017

16/2017

تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تنفيذ وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة أحكام إعدام بحق ثلاثة مواطنين، وتجدد موقفها المعارض لهذه العقوبة، التي تعد مساساً مباشراً بمبدأ المشروعية وانتكاسة خطيرة في مستوى الحقوق والحريات في قطاع غزة.

ووفقاً لمعلومات الهيئة، فإن وزارة الداخلية بغزة نفذت صباح يوم الخميس الموافق 6/4/2017، أحكاماً بالإعدام شنقاً بحق ثلاثة من المدانين بجريمه التخابر مع الاحتلال، استناداً لنص المادة (415) من قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001، خلافاً لنص المادة (131) من قانون العقوبات الثوري لعام 1979م. وذلك في مقر الجوازات بمدينة غزة وهم: (أ.ش 32 عاماً) و (و.أ 42عاماً) من مدينة غزة و (ع. م 55عاماً) من محافظة خانيونس.

 وكانت الهيئة قد أصدرت بياناً وقائياً، طالبت فيه الداخلية بغزة بعدم تنفيذ هذه الأحكام، الصادرة عن المحكمة العسكرية الدائمة في هيئة القضاء العسكري (محكمة أول درجة)، والمؤيَدة من قبل المحكمة العسكرية العليا (محكمه ثاني درجة).  

 وفي الوقت الذي تؤكد فيه الهيئة على ضرورة تقديم مقترفي الجرائم لمحاكمات عادلة، وإنزال العقوبات الرادعة بحق من تثبت إدانته منهم، واتخاذ جميع التدابير القانونية الهادفة إلى حماية قيم وأمن المجتمع، فإنها تسجل ملاحظاتها على تنفيذ هذه الأحكام:

  • استناداً لأحكام المادة 408 من قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001 ، يجب توافر شروط تنفيذ قرارات الإعدام قبل تنفيذها، والمتمثلة ابتداءً بصدور حكم قضائي نهائي وبات، من أعلى هيئة قضائية (محكمة النقض)، وثانيها إحالة أوراق الدعوى بإيقاع عقوبة الإعدام على المتهمين، من قبل وزير العدل وهو الجهة الوحيدة المختصة قانوناً بذلك، وأية إحالة تتم من غير وزير العدل، تعتبر منعدمة لصدورها عن جهة غير مختصة.
  • تعارض الأحكام المنفذة للأحكام والمبادئ الواردة في القانون الأساسي، وبخاصة ما نصت عليه المادة (109) منه "لا يُنفذ حكم الإعدام الصادر من أية محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية"، وهو الشرط الثالث الذي يجب أن يتحقق لإيقاع عقوبة الإعدام.
  • تنفيذ هذه الأحكام خارج عن التزام دولة فلسطين بما وقعت عليه من اتفاقيات دولية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، وضمانات المحاكمة العادلة، ومبادئ العدالة الجنائية.
  • الإجراءات التي تمت تخالف معايير المحاكمة العادلة وينقصها حق الدفاع والحق في التقاضي أمام القاضي الطبيعي، وقد يكون هذا الحكم جزء من حالة الضغط الشعبية، خاصة بعد عملية اغتيال القيادي مازن فقها في غزة.
  • عملية توقيف بعض المتهمين والقبض عليهم تمت دون الاستناد لمذكرات قانونية.

 لا تزال السلطات في غزة  مستمرة في إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وهذا يتعارض مع نص المادة (101) فقرة (2) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2003، والتي نصت على أنه "تنشأ المحاكم العسكرية بقوانين خاصة، وليس لهذه المحاكم أي اختصاص أو ولاية خارج نطاق الشأن العسكري".

 وتؤكد الهيئة أن إصدار أحكام الإعدام والإمعان في تنفيذها، يشكل ظاهرة خطيرة  جداً على مستوى الحقوق والحريات في قطاع غزة، ويمثل انتهاكاً للمنظومة القانونية والحقوقية برمتها، فقد شهد العام الجاري 2017 صدور 12 حكماً بالإعدام، سبقها تنفيذ فعلي لثلاثة أحكام بالإعدام خلال أيار من العام 2016، وعليه تطالب الهيئة بـعدم تنفيذ أحكام الإعدام المنوي تنفيذها خلال الفترة القادمة في غزة. وتجدد تأكيدها على:

- أن المصادقة على أحكام الإعدام هو حق حصري لرئيس السلطة الفلسطينية وفقاً للقانون، وأي تنفيذ لحكم إعدام بدون مصادقة الرئيس هو إجراء مخالف للقانون.

- ضرورة ضمان احترام كافة ضمانات المحاكمة العادلة، والتوقف عن عرض المدنيين على المحاكم العسكرية.

- إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، تمهيداً لإلغائها.

- الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تبنتها دولة فلسطين بانضمامها وتوقيعها على الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

 

 

                                                 انتهى