الهيئة المستقلة تطالب مجلس الوزراء الرجوع عن قراره بإحالة موظفين عموميين إلى التقاعد المبكر

تابعت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" القرار الصادر عن مجلس الوزراء في حكومة الوفاق القاضي بإحالة 6145 موظفاً في قطاع غزة إلى التقاعد المبكر، والتصريحات الصادرة عن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود في هذا الشأن؛ وعليه فإن الهيئة تؤكد على أن إتخاذ هذا القرار وبالرغم من عدم تعارضه مع صلاحيات مجلس الوزراء وفق ما ورد في المادة رقم 117 من قانون التقاعد العام لسنة 2005 وتعديلاته، إلا أن إحالة هذا العدد الكبير من الموظفين العموميين للتقاعد المبكر في هذه المرحلة يشكل عقوبة جماعية تطال موظفي الخدمة العمومية في قطاع غزة، ويأتي في إطار الخصومة السياسية التي يجب أن تبقى  بمعزل عن الحقوق والحريات المكفولة بنص القانون الأساسي ومنظومة القوانين الدولية، ويشكل مخالفة لما التزمت به دولة فلسطين بانضمامها ومصادقتها على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يؤكد على حماية الحق في تقلد الوظائف العمومية.

 

في الوقت ذاته تؤكد الهيئة أن قرار إحالة موظفين عموميين للتقاعد المبكر، يمثل مخالفة لما جاء في المادة (101) من قانون الخدمة المدنية والذي يبين أن إحالة الموظف للتقاعد المبكر يكون في حالتين، إما بطلب الموظف نفسه، أو كعقوبة تأديبية، وكلا الحالتين تخضعان لتنظيم وحماية القانون، كما أنه يخالف الفقرة (ج) من المادة (25) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على إتاحة فرصة تقلد الوظائف العامة، وهذا ما أكدت عليه المبادئ التوجيهية الخاصة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الفقرة الرابعة من المادة (40) التي تفسر حدود ومرجعيات حماية الحق في الوظيفة العمومية.  

 

وعليه فإن الهيئة تنظر بخطورة إلى هذا القرار لأنه يمس بحقوق فئة كبيرة من الموظفين ودون الأخذ بعين الاعتبار الأثر المترتب على الفئات والقطاعات الخدماتية الحيوية ولا سيما قطاعي التعليم والصحة، وتطالب مجلس الوزراء بالتالي:

1-   التوقف عن تنفيذ هذا القرار، واتخاذ المقتضيات والتدابير القانونية اللازمة بمعزل عن أية دوافع أخرى.

2-  التقيد بالضوابط القانونية فيما يتعلق بأية قرارات أو إجراءات تمس الحقوق والحريات المكفولة بموجب القانون وبموجب التزامات دولة فلسطين.

انتهى