الهيئة المستقلة تنظر بخطورة لحكم الإعدام الصادر عن محكمة الاستئناف العسكرية في قطاع غزة

 

 

 

 4/2018

5/2/2018

الهيئة المستقلة تنظر بخطورة لحكم الإعدام

الصادر عن محكمة الاستئناف العسكرية في قطاع غزة

أيدت محكمة الاستئناف العسكرية في مدينة غزة في جلستها المنعقدة يوم الخميس الموافق 1/2/2018 حكماً بالإعدام شنقاً على المواطن المواطن (خ. س) 40 عاماً، من مدينة خانيونس، بتهمة التخابر مع جهات معادية خلافا لنص المادة 131من قانون العقوبات الثوري الفلسطيني لعام 1979، متزوج ولديه عشرة أبناء.

تنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بخطورة بالغة إلى قرار تأييد حكم الإعدام، وتؤكد بأن هذا التأييد يشكل انتهاكاً للحق في الحياة الذي تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين الفلسطينية، واعتداءً على القضاء المدني صاحب الاختصاص الأصيل.

وفي هذا السياق تؤكد الهيئة أنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من خطورة التهمة المنسوبة للمتهَم، مشددة على ضرورة تقديم المتهمين بارتكاب الجرائم للمحاكمة، على أن تتم وفقاً لإجراءات قانونية سليمة وأمام محاكم تتوفر فيها متطلبات المحاكمة العادلة. وتجدد الهيئة إدانتها لاستمرار إصدار أحكام الإعدام في فلسطين، لما في ذلك من انتهاك للحق في الحياة، علاوة على أن إصدار هذه الأحكام والإقدام على تنفيذها يمثل مخالفة قانونية واخلالاً بالثقة التي مُنحت لدولة فلسطين بعد انضمامها للاتفاقيات الدولية.

ووفقاً لتوثيقات الهيئة، فإن هذ القرار بتأييد حكم الإعدام هو الأول الذي يسجل هذا العام،  في استمرار لنهج المحاكم في قطاع غزة إصدار أحكام الإعدام حيث شهد العام المنصرم 2017 إصدار(37) حكماً بالإعدام ما بين أحكام جديد أو تأييد احكام سابقة خلال العام الماضي 2017، صدرت عن المحاكم المدنية والعسكرية في قطاع غزة بكافة درجاتها. (33) منها صدرت عن محكمة الدرجة الأولى و (4) أحكام صادقت عليها محاكم الدرجة الثانية لأحكام صدرت في أعوام سابقة، فيما تم تنفيذ حكم الإعدام بحق (6) مواطنين. في حين أصدرت المحاكم في قطاع غزة (17) حكماً بالإعدام في العام 2016.

وإذ تعرب الهيئة عن قلقها الشديد لقيام محكمة الاستئناف العسكرية في غزة بتأييد حكم الإعدام شنقاً بحق المواطن المذكور، فإنها تطالب:

  1. السلطات التنفيذية بعدم تنفيذ أي من أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم في غزة.
  2. وقف إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وإعادة محاكمة المتهم، أمام محكمة مدنية يُراعى في تشكيلها وإجراءاتها ضمانات المحاكمة العادلة.
  3. الالتزام بما تبنته دولة فلسطين بانضمامها وتوقيعها على الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

 

انتهى