الهيئة المستقلة تطالب السلطات المصرية تسهيل إجراءات عودتهم إلى قطاع غزة

 

 

19/8/2018

26/2018

في ظل استمرار أزمة العالقين في معبر رفح البري

الهيئة المستقلة  تطالب السلطات المصرية تسهيل إجراءات عودتهم إلى قطاع غزة

في الوقت الذي تثمن فيه الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" قرار جمهورية مصر العربية استمرار فتح معبر رفح منذ أيار/ مايو الماضي حتى اليوم لدخول الحالات الإنسانية والمرضى، فإن الهيئة تتابع بقلق أزمة مئات المواطنين الفلسطينيين العالقين في طريق العودة إلى قطاع غزة من الجانب المصري، وخصوصاً في منطقة الإسماعيلية (معدية الفردان) وعند حاجز الريسة جنوب مدينة العريش، وداخل صالة معبر رفح البري من الجانب المصري.

ووفقا لمتابعات الهيئة فإن المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة يمرون بإجراءات طويلة ومعقدة تستدعي قضاء العديد من الأيام في سبيل العودة إلى القطاع، حيث يستغرق وقت العودة من 60 إلى 90 ساعة، في حين أن الرحلة لا تستغرق أكثر من 6 ساعات في الوضع الطبيعي. ووفقا لمتابعات الهيئة، فإن أغلب فترة الانتظار تتركز في منطقة المعدية حيث يقضي العائدون من 48 إلى 60 ساعة في المعدل في انتظار ركوب المعدية لاجتياز قناة السويس في منطقة تخلو من توفر المتطلبات الأساسية للمواطنين، حيث يفترش الرجال الأرض للنوم والنساء في داخل سيارات السفر، وفي ظروف مناخية سيئة (حرارة في النهار، وبرودة في الليل) وعدم توفر أماكن للنوم، واماكن لقضاء الحاجة، وأماكن لتوفير الطعام والشراب.

وتتضاعف هذه المعاناة  لفئات النساء والأطفال والشيوخ والمرضى والأشخاص من ذوى الإعاقة من المواطنين، والذين يشكلون بمجموعهم غالبية المسافرين العائدين.

وعلى الرغم من تفهم الهيئة الكامل لاعتبارات الأمن القومي المصري والحفاظ على وحدة التراب الوطني المصري، والتدابير ذات الصلة بحمايته وصيانته، وما يواجهه الجيش المصري في حربه ضد الإرهاب في سيناء، إلا أنها لا ترى مبرراً لاستمرار تلك الإجراءات الطويلة انتظاراً بالسماح لركوب المعدية أو في الوقوف على الكمائن والحواجز والتفتيش المتكرر والمهين لأمتعة المسافرين.

وعليه، فإن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تناشد الجهات المختصة بالإسراع في إيجاد حل للعالقين الفلسطينيين، وإعادة النظر في إجراءات وترتيبات السفر، خاصة في طريق العودة بما يحفظ كراماتهم ويصون حقهم في التنقل والسفر.

كما وتتطلع الهيئة إلى دور أكثر فاعلية، للسفارة الفلسطينية بالقاهرة، للقيام بمسؤولياتها ودورها، في متابعة أوضاع المواطنين الفلسطينيين العالقين، وتقديم الخدمات الأساسية اللازمة لهم، بما يتناسب مع تلبية متطلباتهم واحتياجاتهم والضرورية.

انتهى