الهيئة المستقلة تطالب بالإفراج عن الطفل أبو عنزة ووالده المحتجزين لدى نظارة شرطة الشرقية جنوب قطاع غزة

تتابع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حادثة الاعتداء على الطفل أدهم محمد موسى أبو عنزة 13 عاماً من عبسان الجديدة في الجنوب الشرقي من مدينة خانيونس، وتنظر بقلق لتبعات الحادثة التي أفضت إلى احتجاز الطفل ووالده لدى نظارة شرطة الشرقية جنوب قطاع غزة.
وحسب إفادة الطفل _أمام والده_ للهيئة فإنه وعلى إثر شجار بينه وبين طفل آخر، يوم الاثنين الموافق 2018/8/20 في حوالي الساعة 10:00 صباحاً، ووصولهما إلى مسجد إسماعيل أبو شنب القريب من المكان، وشجارهما داخل متوضأ المسجد، تدخل سبعة أشخاص بزي مدني متواجدين بالمسجد، وفي الطابق السفلي للمسجد" البدرم"، قاموا بالاعتداء على الطفل وضربوه بالأقدام على الرأس والوجه والصدر، وتشاركوا بركله، وضربه باستخدام كابل مروحة كهربائية وأحزمة جلدية، وقاموا بتثبيت حركته بواسطة عامود باطون، مع الاستمرار بالضرب والصفع على الوجه إلى أن سقط على الأرض فاقداً للوعي. وبالتزامن مع أذان صلاة العصر حضر أحد أفراد الشرطة، عرف الطفل أبو عنزة لاحقاً أنه محقق لدى مركز شرطة الشرقية، ومع دخوله المكان غادر الأفراد الذين اعتدوا على الطفل بالضرب من الباب الخلفي، وتم اقتياده إلى سيارة الشرطة التي كانت متوقفة على باب المسجد، كما أضاف الطفل أبو عنزة بتعرضه للضرب والتهديد أثناء احتجازه والتحقيق معه في مركز شرطة الشرقية ودون حضور ولي أمره حسب القانون، ما اضطره للإدلاء بأقوال حول بعض الأفعال أثناء تواجده مع الطفل الآخر في متوضأ المسجد.
تلا حادثة الاعتداء حديث الطفل أبو عنزة ووالده خلال تقرير تم بثه على تلفزيون فلسطين، ظهر خلاله علامات الضرب والاعتداء على الطفل، وندد والده بما تعرض له طفله على أيدي أفراد من حماس، وفي الوقت ذاته، أوضح بيان لحركة حماس أن ما ذكره تلفزيون فلسطين الرسمي هو محض افتراء ، وأنه يتضمن تهجماً واتهاماً صريحاً من قبل والد الطفل لحركة حماس. وفي حوالي الساعة السابعة مساء الثلاثاء 22/8/2018، تم توقيف كل من الطفل ووالده واحتجازهما لدى نظارة شرطة الشرقية جنوب قطاع غزة وهما لا يزالان محتجزان حتى لحظة إصدار هذا البيان.
وترى الهيئة أن ما قام به المعتدون على الطفل داخل المسجد، يُعد انتهاكاً لحرمة أماكن العبادة، وانتهاكاً لحقوق الطفل التي أكدت عليها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.
وعليه فإن الهيئة تستنكر احتجاز الطفل أبو عنزة ووالده،_فيما يبدو _على خلفية حديثه خلال التقرير التليفزيوني. وتطالب الهيئة بالإفراج الفوري عنهما، كما تؤكد الهيئة ضرورة اتخاذ الجهات الرسمية التدابير والاجراءات اللازمة للتحقيق في الحادثة، ومحاسبة المعتدين على الطفل داخل المسجد، وأيضا في تعذيب الطفل وإساءة معاملته والتحقيق معه في غياب ولي أمره من قبل شرطة الشرقية.وتجدد الهيئة مطالباتها بعدم الانسياق وراء أي مناكفات سياسية أو تراشق إعلامي على حساب المصلحة الفضلى للطفل أبو عنزة، ومعالجة أمثال هذه الحوادث والتعاطي معها بمهنية استناداً للقانون ومنظومة الحقوق والحريات.
انتهى