الهيئة تطالب الرئيس ورئيس الوزراء بإزالة غموض قرار المحكمة لدستورية العليا بخصوص الشرطة

الهيئة تطالب الرئيس ورئيس الوزراء

بإزالة غموض قرار المحكمة لدستورية العليا بخصوص الشرطة

رام الله/ طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" السيد الرئيس محمود عباس ورئيس مجلس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، بموجب ما لهما من اختصاص وفق نص المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم (3) لسنة 2006، الطلب من وزير العدل تقديم طلب تفسيري جديد إلى المحكمة الدستورية بغية تفسير الشأن العسكري، وإصدار قرار تفسيري يكون واضحاً لإزالة حالة الغموض التي اعترت قرار المحكمة الدستورية العليا المنعقدة في رام الله بتاريخ 12/09/2018، في الطلب المقدم إليها من قبل وزير العدل بهدف تفسير مواد في القانون الأساسي ومواد في القرار بقانون بشأن الشرطة، والمتعلقة بتحديد الطبيعة القانونية للشرطة وتحديد المقصود بالشأن العسكري، وتحديد المحكمة المختصة بمحاكمة أفراد الشرطة.

وكانت المحكمة قد خلصت بالأغلبية إلى اعتبار الشرطة جهاز عسكرياً يخضع أفراده لولاية القضاء العسكري، موسعة في الوقت ذاته من اختصاص القضاء العسكري على حساب القضاء النظامي صاحب الولاية العامة بنظر كافة الجرائم والمنازعات في فلسطين بحسب قانون السلطة القضائية وقانون تشكيل المحاكم النظامية والقانون الأساسي.

وأشارت الهيئة في مخاطبتها إلى السيد الرئيس ورئيس الوزراء بأن القرار المذكور قد أثار حالة من الإرباك في الأوساط الحقوقية والأمنية والعسكرية لعدم وضوحه في تحديد الطبيعة القانونية للشرطة، وعدم وضوحه كذلك في تحديد الشأن العسكري، فضلاً عن توسيعه غير المبرر لولاية القضاء العسكري، بالإضافة إلى فتحه المجال لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، على نحو خالف الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة فلسطين والقانون الأساسي والذي نص على حق كل فرد باللجوء إلى قاضيه الطبيعي بما فيهم أفراد جهاز الشرطة والعسكريين.

ومما زاد من حالة الإرباك وعدم الوضوح، ما جاء في البيان التوضيحي الصادر عن رئيس المحكمة الدستورية العليا عقب صدور القرار التفسيري، والذي أكد فيه أن القرار التفسيري لا يطال المدنيين، بالرغم من أن مضمون القرار التفسيري يحمل مضامين عكس ذلك، فضلاً عن أن هذا التوضيح يفتقد لأي قيمة قانونية بحسب قانون المحكمة الدستورية العليا.

وقد اعتبرت الهيئة المستقلة ونقابة المحاميين ومؤسسات المجتمع المدني، أن القرار المذكور شكل تراجعاً عما تم إنجازه في هذا مجال بتحديد ولاية القضاء العسكري وإخراج المدنيين من هذه الولاية تحت أي ظرف من الظروف، وهو ما سبق أن تم تأكيده في قرار سيادة الرئيس في العام 2011 بشأن حظر عرض المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وعن كثير من أحكام محكمة العدل العليا بشأن عرض المدنيين على المحاكم العسكرية.