الهيئة المستقلة تدين مقتل المواطن أبو عودة وتطالب الجهات المعنية بالتحقيق في الحادثة

الهيئة المستقلة تدين مقتل المواطن أبو عودة

وتطالب الجهات المعنية بالتحقيق في الحادثة

تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مقتل المواطن مصطفى حيدر خليل أبو عودة (31 عاماً)، من معسكر الشاطئ بمدينة غزة، يعمل صياداً، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر أُطلق من قبل قارب يتبع القوات البحرية المصرية، أثناء تواجده في قارب في المياه الإقليمية الفلسطينية غرب مدينة رفح، ما أدى لوفاته.

ووفق توثيقات الهيئة فإنه في حوالي الساعة 4:30 من مساء يوم الأربعاء الموافق 7/11/2018 قام أحد قوارب البحرية المصرية المتمركزة في البحر على الحدود مع قطاع غزة بإطلاق النيران صوب أحد مراكب الصيادين الفلسطينيين التي تواجدت في المياه الإقليمية الفلسطينية غرب مدينة رفح، وكان يتواجد على متنها المواطن أبو عودة وبرفقته حوالي أربعة صيادين آخرين، يمارسون الصيد في المنطقة المقابلة لشاطئ مدينة رفح، حيث دخل المركب في الحدود المصرية قرابة من 200- 300 متر لاستكمال دورانه حسب المتعارف عليه لدى مراكب الصيد التي تقوم بالصيد بطريقة الجر، وبعد استكمال الدوران وعودة المركب للمياه الفلسطينية لاحقهم قارب يتبع البحرية المصرية وقام بالدوران حول المركب أكثر من مرة، ترافق دورانه مع إطلاق نار كثيف نحو المركب، مع محاولة لسحب المركب نحو المياه المصرية، واستمر ذلك لمدة ربع ساعة تقريباً كما أفاد شهود عيان.

انسحب بعدها قارب البحرية المصرية للمياه المصرية، وقام أحد القوارب المتواجدة في ميناء الصيادين برفح بالتوجه نحو المركب وإخراج المواطن أبو عودة للشاطئ، الذي كان قد أصيب بعيار ناري في الصدر، خرج من الظهر، حسب تقرير مستشفى أبو يوسف النجار، الذي أفاد بوصول المواطن إلى المستشفى الساعة 5:05 مساء، متوفىاً متأثراً بجراحه.

تنظر الهيئة بخطورة بالغة لواقعة مقتل الصياد أبو عودة من قبل عناصر البحرية المصرية، أثناء ممارسته مهنة الصيد، مصدر رزقه، لما تشكله من انتهاك للحق في الحياة المكفول بالقانون الأساسي الفلسطيني، وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث تنص المادة (6) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً.

جدير بالذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى، حيث سبق أن تعرض المواطن اسحق خليل حسان (28 عاماً) بتاريخ 24/12/2015 لإطلاق نار من قبل عناصر الأمن المصرية، وقد كان عارياً، أعزلاً، في وسط الظهيرة، على الحدود المصرية الفلسطينية مع قطاع غزة، ما أدى إلى وفاته، كذلك وفاة المواطن عبد الله زيدان(34عاماً)، بتاريخ 13/1/2017، متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء إطلاق نار أصابه في بطنه من قبل قارب في المنطقة الحدودية الفلسطينية المجاورة للمياه الاقليمية المصرية بين قطاع غزة والأراضي المصرية.

وفي الوقت الذي تستنكر فيه الهيئة هذه الحادثة، فإنها تطالب السلطات المصرية بإجراء تحقيقات في هذه الحادثة وبالحوادث السابقة المشابهة، ومحاسبة المسؤولين عنها، كما تطالب وزارة الخارجية الفلسطينية بمتابعة هذه القضايا مع الجهات المختصة في جمهورية مصر العربية، والمطالبة بالتحقيق في هذه الحوادث لما انطوت عليه من سقوط لمواطنين ابرياء.

 

انتهى