الهيئة المستقلة تطالب المجتمع الدولي وقف العدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً

الهيئة المستقلة تطالب المجتمع الدولي وقف العدوان

الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً

تدين الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بشدة التصعيد الإسرائيلي الأخير والعدوان على قطاع غزه، والذي يشكل جريمة جديدة تضاف إلى سلسة الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد استهدفت قوات الاحتلال المدنيين العزل والممتلكات المدنية الخاصة والعامة منها، المباني السكنية والإعلامية والمباني الشرطية والأمنية في أماكن متفرقه من القطاع، وذلك في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي وقواعد القانون الدولي الإنساني. 

بدأ التصعيد الإسرائيلي إثر تسلل قوات إسرائيلية خاصة إلى شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزه، وتنفيذ عملية اغتيال بحق المواطن نور الدين بركه أحد قادة كتائب القسام مساء يوم الأحد 11/11/2018، واسفرت تلك العملية عن استشهاد سته مقاتلين آخرين. جاء ذلك بعد مؤشرات للتوصل إلى تفاهمات لتثبيت التهدئة في القطاع برعاية مصرية.

بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين منذ العدوان المتواصل الذي يشهده قطاع غزه منذ يومين 13 شهيداً، إضافة إلى عشرات الإصابات بعضها في حالة الخطر. وأعلنت سلطات الاحتلال عن استهداف 150 هدفاً، فقد دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية بصواريخها وبشكل كامل 8 بنايات سكنية حتى صباح هذا اليوم الثلاثاء، بالصواريخ وهي: منزل عائلة البريم في بني سهيلا، منزل عائلة محمد ظهير في رفح، منزل عائلة الناجي في أرض الشنطي، المبنى الذي يضم مقر فضائية الأقصى ومقر الفضائية ذاتها، عمارة الرحمة في الشيخ رضوان، مجمع أنصار غرب غزة، مبنى للأمن الداخلي غرب غزة، وعمارة اليازجي وسط مدينة غزة الأمر الذي تسبب بأضرار جانبية لمنازل بعض المواطنين جراء قصف المباني القريبة منها.

يعد استهداف الأملاك الخاصة والعامة أعمالاً انتقامية وعقاباً جماعياً للفلسطينيين خلافاً للمادة 32 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب. كما ويعيش سكان القطاع حالة القلق والتوتر الشديدين والذي انعكس على جميع مناحي الحياة للسكان المدنيين في القطاع، ما أدى إلى تعطيل المدارس والجامعات والعمل في المؤسسات الحكومية والخاصة في قطاع غزة، ويساهم استمرار التصعيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

إن استمرار العدوان والتصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزه وتوسعه، يمس بحق الإنسان الفلسطيني في الحياة والعيش الكريم، وبمبادئ حقوق الإنسان كافة، التي ضمنتها القوانين والاتفاقيات الدولية، كما ويهدد بكارثة إنسانية جديده تفاقم الأزمة الإنسانية الحالية لمواطني قطاع غزة نتيجة الحصار المشدد المفروض عليه منذ أكثر من 12 عاما.

إن سكوت المجتمع الدولي عن العدوان والتصعيد الإسرائيلي سيعطيها الضوء الأخضر لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الفلسطينيين، وعليه تدعو الهيئة:

أولاً: المجتمع الدولي ممثلاً في الدول الأطراف الوفاء بواجباتها وفقاً لاتفاقية حماية المدنيين ووقف العدوان فوراً، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لرفع الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزه وتوفير الحماية الدولية لمواطنيه.

ثانيا: المحكمة الجنائية بأن يشمل التصعيد الأخير تحقيقها والذي يجب البدء به فوراً.

ثالثاً: لجنة التحقيق الخاصة بالأمم المتحدة أن تشمل تحقيقاتها ايضا ما ارتكبته دولة الاحتلال من جرائم في التصعيد الأخير.

 

 

انتهى