الهيئة المستقلة تدين استمرار إصدار وتأييد أحكام إعدام في قطاع غزة

أصدرت محكمة النقض في غزة، بتاريخ 9/9/2018 حكمها المؤيد لمحكمة الاستئناف القاضي بحكم الإعدام بحق المواطن(ج.، م.)، من مخيم البريج وسط قطاع غزة، بعد إدانته بقتل المواطن(م.، ع.)، والخطف بقصد القتل، وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص في مناسبة غير مشروعة، والاتجار بالأسلحة دون ترخيص. وبهذا التأييد يصبح حكم الإعدام بحق المتهم باتاً. 

وفي نفس اليوم، أصدرت محكمة بداية خانيونس حكماً بإعدام المواطن (م.، أ.) من مدينة غزة على خلفية إدانته بقتل المواطن (أ.، م.) عام 2013، قصداً وبالاشتراك، والسلب بالاشتراك، وحمل سكين في واقعة غير مشروعة، وحيازة أموال يشتبه ضمن دائرة المعقول أنها مسروقة خلافاً لمواد قانون العقوبات الفلسطيني لعام 1936.

وتنظر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" بقلق بالغ لاستمرار إصدار أحكام الإعدام وتأييدها في قطاع غزة، وتجدد إدانتها وتأكيدها على أن هذه الأحكام تُعد انتهاكاً للحق في الحياة الذي تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات الفلسطينية، وتجاوزاً لما تبنته دولة فلسطين بانضمامها وتوقيعها على اتفاقية مناهضة عقوبة الإعدام.

ووفقاً لتوثيقات الهيئة، فإنه بصدور هذين القرارين بالحكم والتأييد يرتفع عدد أحكام الإعدام الصادرة منذ مطلع العام الجاري إلى (8) أحكام، في استمرار لنهج المحاكم في قطاع غزة إصدار أحكام الإعدام، فيما تم تنفيذ حكم الإعدام بحق (6) مواطنين. في حين أصدرت المحاكم في قطاع غزة (17) حكماً بالإعدام في العام 2016.

وفي هذا السياق تؤكد الهيئة أنها لا تقلل بأي شكل من الأشكال من خطورة التهم المنسوبة للمتهَمين، مشددة على ضرورة تقديمهم للمحاكمة، على أن تتم وفقاً لإجراءات قانونية سليمة.

وإذ تعرب الهيئة عن قلقها الشديد لقيام محكمتي النقض في غزة، وبداية خانيونس بإصدار هذه الأحكام، فإنها تطالب السلطات التنفيذية بعدم تنفيذ أي من أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم في غزة، والالتزام بما تبنته دولة فلسطين بانضمامها وتوقيعها على الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

انتهى