القرارات واللوائح التنفيذية المتعلقة بحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة في الأراضي الفلسطينية

المقال في جريدة الأيام

عندما تم وضع اللوائح التنفيذية لقانون حقوق المعوقين رقم 4/99 لم تتناول هذه للوائح كافة المواد الواردة في القانون وتضع لها اللوائح التنظيمية القادرة على نقلها من مواد قانونية عامة إلى إجراءات ومواد تنقلها من الصيغ القانونية إلى صيغ تنفيذية يمكن الالتزام بها وترجمتها إلى واقع عملي. وذلك بالعمل مع الجهات الرسمية (وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة العمل، ديوان الموظفين العام، الدائرة القانونية في مجلس الوزراء، ديوان الفتوى والتشريع) والاتحاد العام لمراجعة التشريعات الخاصة بالعمل وتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة خصوصاً فيما يتعلق بتطبيق المادة 10 من قانون حقوق العوقين بند النسبة المحمية للتشغيل وألآليات التي وضعت للتوصل لتطبيق هذا البند. لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعين الخاص والعام استناداً إلى النسبة المحمية التي كفلها قانون حقوق المعوقين رقم 4/99 مما سيقود خلال الاعوام القادمة إلى تخفيض نسبة البطالة في صفوف الأشخاص ذوي الإعاقة.

قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2004 باللائحة التنفيذية للقانون رقم (4) لسنة 1999 م بشأن حقوق المعوقين

تعتبر اللوائح التنفيذية من قبيل التشريعات الفرعية التي تسنها السلطة التنفيذية بمقتضى الاختصاص الممنوح لها دستورياً، حيث تنص المادة 70 من القانون الأساسي "لمجلس الوزراء الحق في التقدم إلى المجلس التشريعي بمشروعات القوانين وإصدار اللوائح واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القوانين. ذلك أن القوانين التي تسنها السلطة التشريعية كثيرا ما تقتصر على وضع القواعد العامة وتترك النواحي التفصيلية والجزئيات التي تنظم تنفيذها للسلطة التنفيذية، ولهذا فلا يجوز أن تتضمن اللائحة تعديلاً أو إلغاءً لقاعدة من القواعد الواردة في القانون . حيث تحتوي اللائحة التنفيذية لقانون حقوق المعاقين رقم 4 لعام 1999 على 19 مادة موزعة على خمسة فصول.

وفيما يتعلق بالحق بالعمل فقد نصت بالمادة رقم 12:

على جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية استيعاب عدد من المعوقين لا يقل عن 5% من عدد العاملين بها يتناسب مع طبيعة العمل في تلك المؤسسات. فقد تناولت المادة (11) من اللائحة التنفيذية لقانون المعوقين تقديم امتيازات لجهات تشغيل المعوقين من خلال تسهيل معاملات القطاع الخاص والجمعيات الأهلية والشركات التي تقوم بتشغيل المعوقين وتوفير سبل الأمان والحركة والحرية لهم، استيعاب المؤسسات الحكومية وغير الحكومية عدد من المعوقين لا يقل عن 5% من عدد العاملين بها يتناسب مع طبيعة العمل في تلك المؤسسات. كل شركة أو مؤسسة لا توظف أشخاصا معوقين وفقا للبند ج من الفقرة 4 من المادة (10) من القانون رقم 4 لسنة 1999 بشأن حقوق المعوقين دفع بدل راتب المعوق حسب الحد الأدنى إلى صندوق خاص للمعوقين ينشأ بقرار من وزير الشئون الاجتماعية في الوزارة يخصص لصرف المساعدات منه لصالح المعوقين غير العاملين. وهذا يناقض القانون، فاللائحة لا تضيف حكما زائدا عما ورد في القانون لذا استوجب الأمر تعديل القانون أو إلغاء هذا البند.

قرار مجلس الوزراء رقم (45) لسنة 2005 باللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1998 .

حيث نصت المادة (34) منه على أنه" على جميع الدوائر الحكومية أن تراعي عند كل تعيين جديد ضرورة استكمال نسبة ال 5% المحددة لتشغيل المعوقين".

ونصت المادة (24/3) على أنه يشترط في كل من يعين في أي وظيفة أن يكون خاليا من الأمراض والعاهات البدنية والعقلية التي سيعين فيها بموجب قرار من المرجع الطبي المختص، على أنه يجوز تعيين الكفيف في عينيه أو ذي الإعاقة الجسدية، إذا لم تكن أي من تلك الإعاقات تمنعه من القيام بأعمال الوظيفة التي سيعين فيها بشهادة المرجع الطبي المختص، على أن تتوافر فيه الشروط الأخرى للياقة الصحية.

تعتبر المادة (24) المذكورة من المواد التي لا تشجع على توظيف المعوقين. فالغالبية الساحقة من تقارير نسبة الإعاقة (العجز) الصادرة عن وزارة الصحة، تصف المعوقين بأنهم غير لائقين صحياً، ما يحول بينهم وبين التوظيف. وفي حال استصدار قرارات توظيف، فإنهم يواجهون مشكلة عدم التثبيت. وكان من الأفضل أن تقضي المادة وبشكل واضح بعدم جواز التمييز ضد المعوقين بسبب أوضاعهم الجسدية أو الحسية، وأن تلزم الجهات الرسمية بعدم اعتبار الإعاقة أمراً جوهرياً، ما دام الفرد قادراً على القيام بمهمات الوظيفة الأساسية.