طاهر المصري، تقرير حول الحق في التعليم والأزمة المالية في الجامعات العامة، 7-2017

لتحميل الملف اضغط هنا

الهيئة تصدر تقريراً خاصاً حول الحق في التعليم

والأزمة المالية في الجامعات العامة

رام الله/ أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تقريراً خاصا بعنوان (الحق في التعليم والأزمة المالية في الجامعات الفلسطينية العامة) ضمن سلسلة التقارير الخاصة رقم 89[KH1] .

يتألف التقرير من 80 صفحة من القطع المتوسط، ويهدف إلى الكشف عن تأثير الأزمة المالية على الحق في التعليم من خلال معرفة أسباب الأزمة المالية، واقتراح آليات وسياسات تساهم في التخفيف من حدة هذه الأزمة منعاً أمن الوصول إلى تسليع التعليم، ونقله من خدمة واجبة على الدولة باعتبارها حقاً من حقوق الإنسان إلى مجرّد سلعة متاحة للقادر على شرائها، ما يتنافى مع الالتزامات التي ترتبت على دولة فلسطين بعد انضمامها إلى مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي تحتّم عليها كفالة الحق في التعليم وإتاحته للجميع.

جاء في مقدمة التقرير "أن اهتمام الهيئة المستقلّة لحقوق الإنسان بموضوع التقرير يأتي في ظلّ استمرار الأزمة المالية في هذه الجامعات، وانعكاس هذا الأمر على الحق في التعليم الذي تكفلها الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والتشريعات المحلية ذات العلاقة، حيث يؤثر استمرار الأزمة المالية في الجامعات العامة بشكل سلبي على إعمال الحق في التعليم بسماته الأساسية، وهي الحفاظ على مبدأ التوافر وإمكانية الالتحاق وإمكانية القبول وقابلية التكيف".وباعتبار أن التعليم بشقيه، الأساسي والعالي، هو حق تمكيني يؤثر ويساعد على إعمال الإنسان وتمكينه من الحصول على حقوق أساسية أخرى؛ كالحق في العمل والحق في مستوى معيشي لائق، والحق في التنمية بمفهومها الواسع، واعتباره وسيلة فعّالة لإنجاز مفهوم العدالة وعدم التمييز، والاندماج والانسجام.

اعتمد التقرير منهجية البحث الكيفي، حيث تمّ اجراء العديد من المقابلات المعمقة مع المختصين، كما تمّ عقد جلسة نقاش ضمت مجموعة من الأطراف ذات العلاقة والاهتمام مثل؛ رؤساء وممثلين عن الجامعات، ووزارة التربية والتعليم العالي، وعددٍ من الأكاديميين والمؤسسات الأهلية.

تم تقسيم التقرير إلى خمسة فصول، تناول الفصل الأول الإطار القانوني الناظم للحق في التعليم في الإطار القانوني الدولي والقانوني الوطني، بينما تناول الفصل الثاني واقع الأزمة المالية ومصادر التمويل في الجامعات العامة، في حين بحث الفصل الثالث في السياسات الحكومية وأثر الأزمة المالية للجامعات العامة على الحق في التعليم، وأورد الفصل الرابع عدداً من النماذج العالمية في تمويل التعليم الجامعي، ووضع الفصل الخامس ملامح استراتيجية وطنية توازن ما بين الحق في التعليم والاستدامة المالية للجامعات العامة، حيث استعرض هذا الفصل الاستنتاجات التي وصل إليها التقرير والتي تمثلت في عدم مقدرة نظام التعليم العالي على تمويل ذاته منفرداً، واصطدام طموح الجامعات الفلسطينية العامّة في تطوير ذاتها من حيث جودةُ البرامج التي تطرحها ومخرجاتها بمشكلة العجز المالي المستمر في موازناتها، كما خلص التقرير الى أن  صعوبة توفير تعليم بجودة عالية مع الحفاظ على مبدأ العدالة والمساواة في الحصول على التعليم العالي للمؤهلين مادامت فرص التمويل قاصرة أو قليلة. وإنَّ قطاع التعليم العالي بحاجة إلى حوكمة أساسها إيجاد جسم مستقلّ عن التعليم العام يختص بإدارة شؤون التعليم العالي.

وتوصل التقرير الى نتيجة رئيسة وهي أن ضمان الحق في التعليم الجامعي يستتبع حتما الحفاظ على الاستدامة المالية للجامعات العامة، حيث يتوجب على الحكومة إعادة صياغة السياسات التمويلية المغذية لصندوق إقراض طلبة مؤسسات التعليم العالي، والتوقف عن منح تراخيص لجامعات جديدة، واقتصار منح التراخيص للتخصصات والبرامج المُبتَكَرة التي يمكن لها أن تفتح آفاق عمل جيدة لخريجيها، والتوجه نحو فرض رسوم ضريبية لصالح الجامعات على الأرباح الصافية للشركات العامة وعلى البضائع المستوردة وعلى بعض المعاملات الحكومية، ومعاملات الأراضي والأبنية التجارية. في حين يتوجب على الجامعات اعتماد مبدأ "الحوكمة"، في تسيير أمور العملية التعليمية برمتها. واعتماد نموذج "الجامعة المنتجة". والتوجه نحو عقد ائتلافات وشراكات بين الجامعات لدمج تخصصات محددة. وأيضا التوجه نحو عقد شراكات مع القطاع الخاص قائمة على أساس المنفعة المتبادلة. وترشيد الإنفاق والاستخدام الأمثل للموارد الجامعية. وربط التوسع في التخصصات والبرامج وأيضاً نسبة قبول الطلبة بحاجة سوق العمل. وإعادة صياغة نظام المنح الطلابية بحيث يتم حصره في الطلبة الذين هم بحاجة فعلية. في حين يتوجب على القطاع الخاص توجيه جزء من استثمارات شركات هذا القطاع لتطوير مراكز البحث العلمي في الجامعات. وتخصيص جزء من أرباح القطاع الخاص لدعم موازنة الجامعات بشكل مباشر. وتمويل القطاع الخاص بشكل مباشر لبرامج بحثية وأكاديمية ضمن ما يسمى نظام "الكراسي العلميّة". والمساهمة في دعم برامج القروض والمنح الطلابية التي تقدمها الجامعة بشكل مباشر للطلبة.  

 

24/7/2017

 


 [KH1]

للمزيد من تقارير قانونية انقر هنا