معن ادعيس، تقرير حول حقوق الأشخاص المنتفعين بخدمات الصحة النفسية في فلسطين، 7-2017

لتحميل الملف اضغط هنا


الهيئة تصدر تقريراً خاصاً حول حقوق الأشخاص

المنتفعين بخدمات الصحة النفسية في فلسطين

رام الله/ أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تقريراً خاصا بعنوان (حقوق الأشخاص المنتفعين بخدمات الصحة النفسية في فلسطين) ضمن سلسلة تقارير قانونية، يحمل رقم 86.

ويسلط التقرير، الذي يقع في 90 صفحة من القطع المتوسط، الضوء على الأشخاص المنتفعين بخدمات الصحة النفسية المصنفين ضمن الفئات الضعيفة في المجتمع، وبيان احتياجهم إلى رعاية خاصة توفر لها جميع الحقوق التي لا يمكنها الحصول عليها بيسر وسهوله. فضعف هذه الفئة من فئات المجتمع قد يقود إلى إنتهاك حقوقها، ولاسيما حقها في الصحة وحقها في الحرية الشخصية وحقها في سلامتها الجسدية وحقها في الحياة.

وقد اختارت الهيئة من خلال هذا التقرير مراجعة السياسات والتشريعات التي تعنى بالأشخاص المنتفعين بخدمات الصحة النفسية، وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين تُحظر حريتهم ويتم حجز حريتهم بالاكراه في دولة فلسطين، نظراً لضعف هذه الفئة وحاجتها للحماية والرعاية الخاصة، ورغبة منها في تسليط الضوء على الأحكام القانونية الدولية بشأن هذه الفئة من المجتمع، ومدى انعكاس هذه الأحكام في السياسات والنظام القانوني الوطني.

وانحصرت المراجعة في السياسات والتشريعات الوطنية العامة المتعلقة بالاشخاص المصابين بعلل نفسية، دون الحديث عن القضايا المسحية والتفصيلية الخاصة بهم، التي تقوم بها أو يمكن أن تقوم بها العديد من المؤسسات الأهلية والرسمية ذات الشأن الصحي العام أو التي تختص بالصحة النفسية أو الإعاقة النفسية.

واسهاماً من الهيئة في إعمال حرية الرأي والتعبير وتعزيز حق الإنسان في الإطلاع على المعلومات، فقد تضمنت مرفقات تقرير المراجعة "مباديء الأمم المتحدة لحماية المصابين بعلل نفسية وتحسين الرعاية الصحية النفسية لعام 1991"، ومشروع القانون الفلسطيني الخاص بالصحة النفسية لعام 2016. هذا بالاضافة الى خطة منظمة الصحة العالمية للصحة النفسية للاعوام 2013-2020.

وتوصل التقرير الذي أعده الباحث القانوني المحامي معن دعيس، إلى عدة استنتاجات كان أبرزها عدم وجود تشريع خاص بالاشخاص المنتفعين بخدمات الصحة النفسية، يوضح ما لهم من حقوق، وما على الجهات المسؤولة من واجبات لإعمال هذه الحقوق، أسوة بما أصبح يتم العمل عليه على المستويين الدولي والإقليمي. وعلى الرغم من إرتقاء الإهتمام بالصحة النفسية على المستوى الرسمي ووصوله الى حد إنشاء وحدة خاصة بالصحة النفسية في وزارة الصحة، إلا أن هذه الوحدة لم ينط بها كافة القضايا المتعلقة بالصحة النفسية، ولم تكن هي الجهة الوحيدة في وزارة الصحة التي تتعاطى مع القضايا المتعلقة بالصحة النفسية، وإنما هناك جهات أخرى كدائرة الصحة الأولية، ودائرة إدارة المستشفيات، إلى جانب وحدة الصحة النفسية ذاتها. كما أكد التقرير غياب أي تشريعات ثانوية خاصة بالاشخاص المنتفعين بخدمات الصحة النفسية بالإستناد الى قانون الصحة العامة لسنة 2004 وقانون "حقوق المعوقين" لسنة 1999، وإنما تم الإكتفاء بالإشارة المقتضبة لهذه الفئة كنوع من أنواع الإعاقة التي تتمتع بالحقوق التي نص عليها القانون.

وأوصى التقرير بضرورة إستكمال العمل على مسودة مشروع القانون الخاص بالمصابين بعلل نفسية، ومراجعتها على ضوء مبادئ الأمم المتحدة للأشخاص المصابين بعلة نفسية لسنة 1991 المرفقة بهذا التقرير، وإتفاقية الأمم المتحدة للأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2006، التي إنضمت لها دولة فلسطين العام 2014، مطالباً بوضع قانون خاص بالمصابين بعلل نفسية، من الضروري أن يقوم مجلس الوزراء بوضع اللوائح التنفيذية الخاصة بهذه الفئة، وشدد على ضرورة وضع وزارة الصحة السياسات والأدلة والأنظمة المتعلقة بالفئة محل الدراسة، ولاسيما المتعلقة بنظام التحويل الذي وضعته الوزارة في العام 2015، ولم يجد طريقه للتنفيذ. مؤكداً على ضرورة قيام الوزارات المختلفة ولاسيما وزارة الصحة ووزارة التنمية الإجتماعية ووزارة التربية والتعليم بوضع القرارات التنظيمية والتعليمات المتعلقة بهذه الفئة محل الدراسة. والعمل بجهد دؤوب على وضع وإصدار التشريعات التي تُمكّن من الإطلاع على المعلومات المتعلقة بالصحة النفسية، وتفرض على الجهات المسؤولة واجب نشرها.

للمزيد من تقارير قانونية انقر هنا