(96) معن شحدة دعيس، كبار السن بين مظلة الحقوق ومطرقة الإهمال، 2018


للاطلاع على التقرير كاملاً اضغط هنا

في إطار اهتمامها بفئة كبار السن، وجهودها الهادفة إلى مراجعة السياسات والتشريعات المتعلقة بهذه الفئة، أصدرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تقريراً خاصاً  بعنوان "كبار السن بين مظلة الحقوق ومطرقة الإهمال"، بغية حث أصحاب الواجب على القيام بالتزاماتهم تجاه هذه الفئة التي ساهمت في عملية البناء والتنمية، وأصبحت في حاجة ماسة للحفاظ على كرامتها الإنسانية وحقها في الحماية.

سعت الهيئة إلى أن يحتوي هذا التقرير على مسودة مشروع قانون حقوق المسنين الفلسطيني للعام 2012، وقائمة المؤسسات الرسمية المناط بها إعمال الحقوق المختلفة لكبار السن المختلفة المعدة من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، إضافة إلى مجموعة من المؤشرات التي من شأنها أن تقيس حالة حقوق كبار السن الفلسطينيين، في ظل ضعف الأدبيات المتعلقة بحقوق كبار السن، وفجوة الاهتمام المحلي بهذه الفئة، ولتعميق حق الانسان في الاطلاع على المعلومات وواجب الجهات الرسمية في نشرها، كمقدمة للتعليق عليها وتصويب ما يعتريها من أوجه قصور.  

وقد اتبع التقرير المنهج الكيفي، حيث استعراض المعايير الدولية التي وضعتها هيئة الأمم المتحدة من مواثيق وسياسات وإجراءات دولية بشأن كبار السن، وتم تحليل مضمون التشريعات والسياسات القائمة، وتحليل ممارسات أصحاب الواجب ومدى انسجامها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وإجراء العديد من المقابلات المعمّقة لأصحاب الواجب والمؤسسات الأهلية العاملة في المجال، إضافة إلى مراجعة المسوحات والإحصاءات المتوفرة.

وخرجت هذه المراجعة بعدد من الاستنتاجات من أهمها:

1)    تشير المعلومات والمعطيات، على المستويين الدولي والوطني، إلى زيادة أعداد كبار السن، وتوجه هذا العدد إلى الارتفاع في المستقبل، حيث بلغت على المستوى الوطني 5% من عدد السكان، وهي آخذة في الزيادة.

2)    هناك ازدياد في الاهتمام الدولي بفئة كبار السن، حيث عقدت الأمم المتحدة في العام 1982، ووضعت في العام 1991 مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن، وفي العام 1992 إعلان الأمم المتحدة بشأن الشيخوخة، وعقدت الأمم المتحدة في العام 2002 المؤتمر الثاني للشيخوخة (جمعية الشيخوخة الثانية) الذي راجعت فيه الخطط والاستراتيجيات التي جاءت في المؤتمر الأول، ووضعت توصياتها لتصور مستقبل المسنين.

3)    هناك جهود واضحة لدى وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية فيما يتعلق بفئة كبار السن، حيث وضعت الوزارة دراسة مسحية تحليلية حول واقع كبار السن في فلسطين في العام 2015، ووضعت مشروع قانون خاص بكبار السن في العام 2012، إلا أن هذه الجهود الوطنية لا زالت تسير ببطء.

4)    هناك منظومة قانونية فلسطينية لتوفير رواتب تقاعدية لمن يبلغون سن الستين من المواطنين الذين يعملون في القطاع الحكومي العام، غير أن المواطنين الذين يعملون في القطاع الخاص لا يمكنهم ذلك.

5)    لا توجد قاعدة بيانات مكتملة بشأن كبار السن في فلسطين، تساعد على رسم السياسات ووضع الخطط والاستراتيجيات، وتساعد على بناء مؤشرات تقيس حالة حقوق المسنين.

ويختتم التقرير بما أوصت به هذه المراجعة على النحو التالي:

  1. في إطار استكمال البنية القانونية لحقوق كبار السن، فإنه من الضروري متابعة إجراءات إقرار مسودة مشروع قانون حقوق المسنين لسنة 2012 بعد مراجعتها مع المواثيق الدولية ذات العلاقة.
  2. إجراء التعديلات اللازمة على المنظومة القانونية الفلسطينية بما يخدم حاجة كبار السن، فيما لم يعالجه قانون حقوق المسنين المذكور آنفاً، كقانون الصحة، وقانون العمل، وقانون الخدمة المدنية، بما في ذلك من منح كبار السن حقوقاً أفضل من حيث ساعات عمل أقل، وإجازات سنوية أكثر.
  3. النص في الموازنة العامة السنوية على تخصيص مساعدات معينة لدور إيواء كبار السن الأهلية.
  4. ضرورة وضع قاعدة بيانات مكتملة بشأن كبار السن في فلسطين، تساعد في رسم السياسات ووضع الخطط والاستراتيجيات، وتساعد في بناء مؤشرات تقيس حالة حقوق المسنين.
  5. ضرورة أن تولي الجامعات الفلسطينية موضوع كبار السن اهتماماً عالياً في الأبحاث التي يجريها طلبتها، خلال دراستهم، أو من أجل تخرجهم، وفي المجالات الاجتماعية والصحية والتعليمية والعلمية المختلفة.

 

 

للمزيد من تقارير خاصة انقر هنا