الهيئة المستقلة تنظم جولة ميدانية لمركز إصلاح وتأهيل بيت لحم والتوصية بضرورة ايجاد بديل فوري بسبب لافتقاره لأبسط المعايير الحقوقية

الهيئة المستقلة تنظم جولة ميدانية لمركز إصلاح وتأهيل بيت لحم

والتوصية بضرورة ايجاد بديل فوري بسبب لافتقاره لأبسط المعايير الحقوقية

بيت لحم/ نظمت اليوم، الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم"  جولة ميدانية للإطلاع على واقع مركز تاهيل وإصلاح بيت لحم ( دار اّمر ).

وشارك في هذه الجولة ممثلون عن الهيئة، وجهاز الشرطة، ومجلس القضاء ومكتب النائب العام ووزارة العدل ورئيس بلدية بيت لحم والشرطة الأوروبية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 وجاءت هذه الزيارة للوقوف عن كثب على أوضاع مركز إصلاح وتأهيل بيت لحم ( دار اّمر )  والظروف المعيشية والصحية والإنسانية والقانونية للنزلاء والموقوفين فيه، وقد تمت زيارة المهاجع ودخولها، والالتقاء بالنزلاء والسماع منهم عن الواقع المحتجزين فيه ومطالبهم. علاوة على الاستماع لإدارة وطاقم المراكز وكيفية تعاملها وتعاطيها وتكيفها للعمل مع هذه المنشأة القديمة وغير المناسبة وغير اللائقة.

وبعد الانتهاء من الزيارة تم الالتقاء على مائدة مستديرة مع محافظ محافظة بيت لحم اللواء جبرين البكري وتم استعراض أوضاع هذا المركز والتوصية بأعتباره منشأة غير لائقة أبدا للاستخدام البشري، بسبب قدم العقار ومكانه في وسط تجمع سكاني مأهول، وافتقاده لأدنى الشروط اللائقة، فضلاً عن حالة الاكتظاظ التي يعاني منها، وعدم وجود أي تهوية أو نوافذ في مهاجع النزلاء والموقوفين.

كما تم التاكيد على اعتبار هذا المركز بوضعه الحالي خطراً على النزلاء من محكومين وموقوفين وكادر الإشراف، وخصوصاً في حال حدوث أي طارئ أو حريق أو كارثة طبيعية. وخرجت التوصيات بمبادرة من محافظ بيت لحم بتخصيص قطعة أرض حكومية لإنشاء سجن جديد عليها في المنطقة القريبة من المستشفى العسكري الواقع في منطقة حرملة شرق مدينة بيت لحم، والى حين تأمين ذلك، سيتم وبتضافر الجهود للإسراع بإيجاد حلول آنية للتحفيف عن النزلاء والاكتظاظ وإيجاد بدائل أخرى لحالات التوقيف في مراكز الشرطة الأخرى في المحافظة، الأمر الذي أكد عليه رئيس محكمة بيت لحم والنيابة العامة في المحافظة في وقت سابق، ورفع هذه التوصيات للجهات المسؤولة.

كما تبنى هذه التوصيات ممثلو الشرطة الأوروبية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، على أن يتم البدء بالعمل على إيجاد حل جذري لهذا المركز، والعمل على حل جذري استراتيجي يتمثل في بناء مركز جديد بمواصفات ومعايير حقوقية تليق بكرامة الانسان. والاخر فوري من خلال اطراف العدالة و المكلفين بانفاذ القانون بإيجاد حلول للأوضاع المعيشية وحالة الاكتظاظ.

وتطرق الدكتور عمار الدويك المدير العام للهيئة الى الجهود الحثيثة التي يبذلها طاقم المركز في توفير الحد الأدنى من ظروف الإحتجاز على الرغم من صعوبة وضع المركز، وطرح عدة توصيات من أهمها التدرج في ايجاد حل لهذا المركز من خلال العمل على تحسين ظروف الإحتجاز ضمن الإمكانيات المتاحة، وتوفير أماكن للإحتجاز تقلل من حالات الاكتظاظ، ووصولاَ الى إنشاء مركز إصلاح وتأهيل يوفر ظروف إحتجاز مناسبة وملائمة وفقاَ للمعايير الدولية.