بالتزامن مع حملة تغريد لمناصرة قضيتهم.. الهيئة المستقلة تناقش أوضاع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى قطاع غزة

غزة/ أجمع صحافيون وكتاب رأي وممثلون عن وسائل إعلام مختلفة على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى قطاع غزة هي قضية سياسة بامتياز، وإن كانت في ظاهرها إنسانية تكتنفها أشكال شتى من المعاناة، على صعيد عدم تمتعهم بجملة من الحقوق الأساسية منذ وصولهم إلى القطاع في العام 2012.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، اليوم في مدينة غزة، للوقوف عند أوضاع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، استعرضت خلاله ورقة حقائق تناولت معلومات عن أوضاعهم وما يعانون من مشكلات تطال حقوقهم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، كالحق في السكن، والعمل، والصحة، والتعليم، وكذلك الحقوق المدنية والسياسية، حيث لم يتمكنوا من الحصول على جوازات سفر ووثائق هوية.

أوضح المحامي رأفت صالحة مدير مكتب الهيئة في غزة والشمال أن هذا اللقاء يأتي في إطار حملة مناصرة أطلقتها الهيئة للمطالبة بحقوق هؤلاء اللاجئين، لافتاً إلى عدد من الاجراءات التي لا تزال الهيئة تتابعها مع المسؤولين، اسناداً لحقوق هذه الفئة التي تعاني منذ دخولها غزة.

واستعرض المحامي بكر التركماني منسق الشكاوى والتحقيقات  أبرز ما تضمنته ورقة الحقائق التي أعدتها الهيئة وترصد أوضاع هؤلاء اللاجئين، ومطالبهم، وموقف دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير، ووكالة غوث اللاجئين "الاونروا"، والقرارات الحكومية التي صدرت ولم يتم تطبيق ما جاء فيها من إجراءات  توفر الحياة الكريمة لهم.

من ناحيته تحدث الدكتور محمود الشاويش رئيس لجنة متابعة شؤون اللاجئين القادمين من سوريا إلى غزة عن دور الهيئة ووقوفها بجانب اللاجئين، وتبنيها مطالبهم الوطنية والحقوقية العادلة، مؤكداً  ضرورة اهتمام وسائل الإعلام والصحافيين في إبراز قضيتهم وجعلها قضية رأي عام، والضغط على صناع القرار، وصولاً للحصول على حقوقهم، وضمان حياة كريمة لهم مثل أي مواطن آخر.

ومن جانبه قال مصطفى ابراهيم منسق المناصرة أن هذا اللقاء تزامن مع حملة تغريد وتدوين أطلقتها الهيئة بمشاركة عدد من نشطاء الإعلام الاجتماعي عبر هاشتاغ #لاجئين_من_سوريا_لغزة، عبرت عن المعاناة الإنسانية التي حلت بهؤلاء اللاجئين منذ قدومهم لغزة، وأكدت على حقوقهم المكفولة بالقانون، ومطالبة أصحاب القرار بإيجاد حلول لمشكلاتهم، خاصة ما يتعلق بالسكن والعمل والرعاية الصحية، في ظل حالة من عدم التعطي الجدي من قبل الحكومة مع هذه القضية.

يُشار إلى أن عدد العائلات التي لجأت إلى قطاع غزة بعد أحداث سوريا وصل إلى 360 عائلة مع نهاية عام 2012، فيما تقلص العدد إلى حوالي 154 عائلة، وذلك نتيجة خروج عدد من العائلات من غزة بسبب سوء الظروف المعيشية، وقد تشكلت لجنة متابعة شؤون اللاجئين من سوريا إلى غزة خلال شهر مارس 2013.